29_ بَابُ الاسْتِسْقَاءِ
156 -عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ المازِنِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: (( خَرَجَ النَّبِيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إلى الْقِبْلَةِ يَدْعُو وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ) ).
وفي لفظٍ، (( إلى المُصَلَّى ) ).
157 -عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِن بَابٍ كانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ، وَرسولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قَائِمًا ثُمَّ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوالُ، وَانْقَطَعَت السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُغِثْنَا، قالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَال: (( اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ) )، قالَ أنسٌ: ولاَ وَاللهِ، مَا نَرَى في السَّمَاءِ مِن سَحَابٍ وَلاَ قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِن بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ، قالَ: فَطَلَعَتْ مِن وَرَائِهَ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّماءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أمْطَرَتْ، قالَ: فَلاَ وَاللهِ، مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، قالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِن ذَلِكَ الْبَابِ في الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَت الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَت السُّبُلُ، فادْعُ اللهَ يُمْسِكُهَا عَنَّا، قالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: (( اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأوْدِيةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ) )، قالَ: فأَقْلَعَتْ. وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.
قالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أنسَ بنَ مالكٍ، أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قالَ: لاَ أَدْرِي.
(( الظِّرَابُ ) )الْجِبَالُ الصِّغَارُ.
وَ (( الآكَامُ ) )جَمْعُ أكَمَةٍ، وهي أَعْلَى مِن الرَّابِيَةِ، ودونَ الْهَضْبَةِ. وَ (( دَارُ الْقَضَاءِ ) )دَارُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنَّهَا بِيعَتْ في قَضَاءِ دَيْنِِهِ.
30_ بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
158 -عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُمَا قالَ: (( صلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ صَلاَةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفةٌ بِإزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَقَضَتْ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً.
159 -عن يزيدَ بنِ رُومَانَ، عن صالحِ بنِ خَوَّاتِ بنِ جُبَيْرٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَع رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ صَلاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلاةَ الخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ ركْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جالِسًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ )) .
الذي صلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: هو سَهْلُ بنُ أبِي حَثْمَةَ.