صفحة 56
الفصل الثاني
في الأقوال الشارحة
وفيه مباحث
المبحث الأول
في شرائط المعرف، معرف الشيء ما يستلزم معرفته، فيكون العلم به سابقا على العلم بالمُعرَّف، فلا يعرف الشيء بالمساوي له في
الجلاء والخفاء، كما لو قيل: الزوج عدد ليس بفرد، وبنفسه، مثل: الحركة نقلة، والإنسان حيوان بشر. وبالأخفى منه سواء توقف عليه معرفته بمرتبة واحدة: كتعريف الشمس، بأنها كوكب نهاري، والنهار، بأنه زمان طلوعها. أو بمراتب: كتعريف الاثنين بأنه زوجٌ أول، ثم تعريف الزوج بأنه المنقسم بمتساويين، ثم تعريف المتساويين بالشيئين، ثم تعريفهما بالاثنين أو لم يتوقف، مثل: النار ركنٌ شبيهٌ بالنفس.
وينبغي أن يقدم الأعم لشهرته وظهوره، ويجتنب عن الألفاظ الغريبة، والمجازية، والتكرار، مثل: أن يقال: العدد كثرة مجتمعة من
الوحدات، والانسان حيوان جسماني ناطق. اللهم إلا إذا دعت إليه ضرورة، وذلك في