الصفحة 26 من 351

معنى الصفات لغة واصطلاحًا

* معنى الصفة لغة: وصف الشيء له وعليه: إذا حَلّاه، فالوصف: تحلية الشيء، وهي الأمارة اللازمة للشيء. ويقال: استوصف الطبيبَ لِدائه: سأله أن يَصِفَ له ما يعالج به، والصفة: كالعلم، والجهل، والسَّواد، والبَياض [1] .

* معنى الصفة اصطلاحًا: هي المعنى القائم بالله تبارك وتَعالى مِمّا وصف به نفسَه، أو وصفه به رسولُه صلى الله عليه وسلم، من صِفات الذّات والفعل، مِمّا يدل على الكمال المُطلق له تعالى، وتنزيهه عن كل نقص، ونَظير، ومَثيل، من كل وجه على الإطلاق [2] .

القواعد والأصول العامَّة في صِفات الله سبحانه

اعلم رحمني الله وإياك: أنَّ معرفة قواعد العلوم وإتقانها، له فوائد عظيمة، وآثار جليلة، وذلك: أن القواعد يسهل حِفظُها، فإذا حُفِظَت وفُهِمَت يمكن التفريعُ عليها، فالأصول والقواعد للعُلوم بمنزلة الأساس لِلبُنْيان، والأصول للأشجار، لا ثبات لها إلّا بها، والأصول تنبَني عليها الفُروع، والفروع تثبت وتقوى بالأُصول، وبالقواعد والأصول يثبت العلم ويقوى وينمى نَماءً مطردًا، وبها تعرف مآخذ الأصول، وبها يحصل الفرقان بين المسائل التي تشتبه كثيرًا [3] ، ومَنْ كان مُعْتنيًا بالفروع دون الأصول فإنه يفوته الفروعُ والأصول، وقد قيل: «مَنْ حُرم الأصول، حُرِمَ الوُصول» ، يعني: أنه لا يصل إلى غاية [4] ، فهي الحصن الحَصين مِنَ الوُقوع في الزَّلَل في أهمِّ مهمّات الدِّين القَويم، وهو توحيد أسماء وصفات رَبِّ العالَمين.

* القاعدة الأولى: (صفات الله تعالى كلُّها صِفات كَمال لا نقص فيها بوجهٍ من الوجوه، وليس له فيها شَبيه ولا مثال) .

(1) «لسان العرب» (9/ 356) ، و «معجم مقاييس اللغة» (6/ 115) ، و «مختار «الصحاح» (374) .

(2) اخترت هذا التعريف لِشُموله مع بعض التصرف فيه من كتاب «الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصِّفات» (2/ 417) .

(3) انظر: «طريق الوصول إلى العلم المأمول» لعبد الرحمن السعدي (4) .

(4) «شرح أصول في التفسير» لابن عثيمين (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت