فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 27

ودفن - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأربعاء (1) ، ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر (2) ، وجعل مسنمًا (3) ، وقالت فاطمة: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب (4) .

وقال أنس: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ ؛ أضاء منها كل شيء ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء ، وما نفضنا أيدينا من التراب وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا (5) .

وكانت درعه - صلى الله عليه وسلم - يوم توفي مرهونة عند يهودي بثلاثين - يعني صاعًا من شعير - (6) .

وما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارًا ولا درهمًا ولا شاة ولا بعيرًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها ، وسلاحه ، وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة ، ولا أوصى بشيء (7) .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يقتسم ورثتي دينارًا ، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة ) ) (8) .

وقال: (( لا نورث ما تركنا صدقة ) ) (9) .

روى عنه ذلك: أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة ، وعائشة ، رضي الله عنهم أجمعين (10) .

تمَّ الكتاب ولله الحمد والمنة

وكان الفراغ منه في 24/ محرم /1422هـ

كتبه عصام موسى هادي

(1) رواه ابن إسحاق وأحمد .

(2) رواه ابن حبان .

(3) رواه البخاري .

(4) رواه البخاري .

(5) رواه أحمد والترمذي ، وهذا تعبير عن اللوعة بفقد أكرم الرسل ، وأنها ساعة شديدة حتى أنكروا أنفسهم من شدة الحزن وانقطاع الوحي وفقد الصحبة قاله شيخنا الألباني في مختصر الشمائل ( 197 ) .

(6) رواه البخاري .

(7) رواه البخاري ومسلم .

(8) رواه أحمد والبخاري .

(9) رواه البخاري ومسلم .

(10) قاله ابن كثير في البداية (6/ 287) وزاد الحافظ ابن حجر في التلخيص (3/101 ) حذيفة بن اليمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت