ودفن - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأربعاء (1) ، ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر (2) ، وجعل مسنمًا (3) ، وقالت فاطمة: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب (4) .
وقال أنس: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ ؛ أضاء منها كل شيء ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء ، وما نفضنا أيدينا من التراب وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا (5) .
وكانت درعه - صلى الله عليه وسلم - يوم توفي مرهونة عند يهودي بثلاثين - يعني صاعًا من شعير - (6) .
وما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارًا ولا درهمًا ولا شاة ولا بعيرًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها ، وسلاحه ، وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة ، ولا أوصى بشيء (7) .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يقتسم ورثتي دينارًا ، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة ) ) (8) .
وقال: (( لا نورث ما تركنا صدقة ) ) (9) .
روى عنه ذلك: أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة ، وعائشة ، رضي الله عنهم أجمعين (10) .
تمَّ الكتاب ولله الحمد والمنة
وكان الفراغ منه في 24/ محرم /1422هـ
كتبه عصام موسى هادي
(1) رواه ابن إسحاق وأحمد .
(2) رواه ابن حبان .
(3) رواه البخاري .
(4) رواه البخاري .
(5) رواه أحمد والترمذي ، وهذا تعبير عن اللوعة بفقد أكرم الرسل ، وأنها ساعة شديدة حتى أنكروا أنفسهم من شدة الحزن وانقطاع الوحي وفقد الصحبة قاله شيخنا الألباني في مختصر الشمائل ( 197 ) .
(6) رواه البخاري .
(7) رواه البخاري ومسلم .
(8) رواه أحمد والبخاري .
(9) رواه البخاري ومسلم .
(10) قاله ابن كثير في البداية (6/ 287) وزاد الحافظ ابن حجر في التلخيص (3/101 ) حذيفة بن اليمان .