فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 27

ثم استعز برسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرض وكان عنده نفر من المسلمين فيهم عبد الله بن زمعة ، فدخل بلال فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( مروا من يصلي للناس ) )، فخرج عبد الله بن زمعة ، فإذا عمر في الناس ، وكان أبو بكر غائبًا ، فقال عبد الله بن زمعة: يا عمر قم فصلَّ بالناس ، فتقدم فكبر ، فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوته وكان عمر رجلًا مجهرًا ؛ خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال: (( لا ، لا ، لا ، أين أبو بكر ؟ يأبى الله ذلك والمسلمون ، يأبى الله ذلك والمسلمون ، ليصلَّ للناس ابن أبي قحافة ) )، فبعث إلى أبي بكر ، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة ، فصلى بالناس .

فقال عمر بن الخطاب لعبد الله بن زمعة: ويحك ماذا صنعت يا ابن زمعة ؟ والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله أمرني بذلك ، ولولا ذلك ما صليت ، فقال عبد الله بن زمعة: والله ما أمرني رسول الله ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة (1) .

وكان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعة دنانير وضعها عند عائشة ، فقال: (( يا عائشة ما فعلت الذهب ؟ ) )فقالت عائشة: هي عندي ، فقال: (( ائتيني بها ) )، فجاءت بها ، فوضعها في يده ، ثم قال: (( ما ظنُّ محمد بالله لو لقي الله عز وجل ، وهذه عنده ؟ يا عائشة ابعثي بالذهب إلى علي ) )، ثم أغمي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وشغل عائشة ما به ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك يغمى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويشغل عائشة ما به ، فبعثت به إلى علي فتصدق به (2) .

(1) رواه أبو داود وابن أبي عاصم في السنة .

(2) رواه ابن سعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت