وفي (( مسند الإمام أحمد ) ): أن رجلًا أُتي به النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قد أذنب ذنبًا، فلما وقف بين يديه قال: (اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد) ، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( عرَف الحق لأهله ) ).
وأخرجه الحاكم من حديث الحسن عن الأسود بن سريع وقال: (( حديث صحيح ) ).
وأما الشرك في الإرادات والنيّات فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقلَّ من ينجوا منه؛ فمن نوى بعمله غير وجه الله ـ تعالى ـ فلم يقم بحقيقة قوله: إياك
نعبد [1] ؛ فإن {إياك نعبد} هي الحنيفيّة ملّة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم،
(1) الذي يظهر: (( لم يقم بحقيقة قوله: {إياك نعبد} ) )لأنها جملة خبرية؛ (( فمن نوى ) )هذه جملة اسمية، الخبر: (( لم يقم بحقيقة قوله ... ) )ـ بدون فاء ـ؛ وإلا ما نجد جوابًا؛ خبر المبتدأ (من) اسم موصول مبتدأ، والجملة صلة الموصول، الخبر: (( لم يقم بحقيقة قوله: {إياك نعبد} ) )؛ هكذا يظهر لي: (( فمن نوى بعمله غير وجه الله ـ تعالى ـ لم يقم بحقيقة قوله: {إياك نعبد} ) )هكذا يتمُّ الكلام.