الصفحة 11 من 189

الخامس والإنشاء هو الباب السادس ثم الجملة إن قرنت بأخرى فالثانية إما معطوفة على الأولى وهما الوصل والفصل وهذا الباب السابع ثم لفظ الكلام البليغ إما زائد على أصل المراد بفائدة أو ناقص غير مخل أو مساو والأول الأطناب والثاني الإيجاز والثالث المساواة وهو المراد بقولي ونحوه وهذا هو الباب الثامن.

مسئلة

محتمل للصدق والكذب الخبر ... = وغيره الإنشا ولا ثالث قر

هذا البيت من زيادتي إلا أن في التلخيص إشارة إليه في بيان وجه الحصر وحاصله أن الكلام إما خبر أو إنشاء لا ثالث لهما لأنه إما أن يحتمل الصدق والكذب أولا والأول الخبر والثاني الإنشاء وبعضهم يقيد الأول بقوله لذاته ليخرج الخبر المقطوع بصدقه كخبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن سكت عن هذا القيد قال الخبر من حيث هو يحتملهما وإن خرج بعض أفراده لأمر خارج عنه ألا ترى أن قول الإنسان مثلا زيد قائم يحتملهما وإن كان السامع يقطع بصدقه لمشاهدته له قائما ومن قسم الكلام إلى ثلاثة وزاد الطلب لم يصب فهو قسم من الإنشاء والذي فعل ذلك بعض النحاة وقد رددناها عليه في مؤلفاتنا النحوية.

نطابق الواقع صدق الخبر ... = وكذبه عدمه في الأشهر

وقيل بل تطابق اعتقاده ... = ولو خطا والكذب في افتقاده

ففاقد اعتقاده لديه = واسطة وقيل لا عليه

الجاحظ الصدق الذي يطابق ... = معتقدا وواقعا يوافق

وفاقد مع اعتقاده الكذب ... = وغير ذا ليس بصدق أو كذب

ووافق الراغب في القسمين ... = ... ووصف الثالث بالوصفين

في حد الصدق والكذب أقوال أصحها أن الصدق مطابقة الخبر للواقع والكذب عدم مطابقته له ولو كان الاعتقاد بخلاف ذلك في الحالين ومن أدلته حديث الصحيحين (من كذب علي متعمدا فليتبؤا مقعده من النار) دل على انقسام الكذب إلى متعمد وغيره، الثاني أن الصدق المطابقة لاعتقاد المخبر ولو خطأ والكذب عدم المطابقة للاعتقاد ولو كان صوابا، واختلف على هذا هل تنبت الواسطة فقيل نعم وهي الساذج الذي ليس معه اعتقاد، وقيل لا بل يدخل في الكذب لأن عدم المطابقة للاعتقاد شامل ما لا اعتقاد معه وما معه اعتقاد العدم والأول أرجح على هذا القول وذكر هذين النولين المفرعين عليه من زيادتي وهو البيت الثالث بكماله، القول الثالث للجاحظ وهو أبو عثمان عمرو بن بحر من المعتزلة ولقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت