أَمِنْ أُمِّ أَوفَى دِمنَةٌ لم تَكَلّمِ ... البيت
أي ليس لها أَثر يُستبان لقدم عهدها بالنزول، ولو كان لها أثر يستبان لكان ما تبيَّن من أَثرها كلاماً لها.
ومما يدلّ على أنَّ المعنى القائم في النفس وما يُفهم من حال الشيء يسمى كلاماً، تسميتهم إيّاهما قولاً. قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ فِى أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذّبُنَا اللَّهُ} (المجادلة: 8) . فجعل المعاني التي في النفس قولاً، وقال النابغة:
قالت له النفسُ إنِّي لا أَرَى طَمَعاً .... البيت
فأضاف القول إلى النفس. وقال تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} (ق: 30) . فأضاف القول إلى جهنّم مجازاً. وقال الشاعر: