فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1159

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم يسر يا كريم

قولُ أبي القاسم: (أقسامُ الكلام ثلاثةٌ ... ) .

مضافٌ ومضافٌ إليه، ولا يُعلم المضاف من حيث هو مضاف حتى يُعلم ما أُضيف إليه، فكان ينبغي أن يُبيّن ما أراد بالكلام، وحينئذٍ يأخذ بعد ذلك في تبيين أقسامه، لأنَّ الكلام، بالنظر إلى اللغة، لفظ مشترك بين معانٍ كثيرة، منها المعاني التي في النفس، دليل ذلك قول الأخطل:

إنَّ الكلامَ لَفِي الفؤادِ وإنّما ... جُعِلَ اللِسانُ على الفؤادِ دَليلا

ومنها ما يُفهم من حال الشيء، ودليله قوله:

يا ليتَنِي أُوتيتُ عِلمَ الحُكْلِ ... علمَ سُليمانَ كلامَ النَملِ

لأنّه يقال: إنَّ سليمانَ عليه السلام كان يفهم من دبيب النمل ما يفهم المخاطَبُ من الكلام. ومن الدليل على ذلك أيضاً قول زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت