وبابه الإقرار، وبعض بني فزارة يقلبون الهمزة فيها ياء فيقولون: كِسايان وعِلبايانِ.
وإذا اجتمع مذكرَّ ومؤنّث فلا يخلو أَن يَتّفِقا في اللفظ أو يختلفا، فإن اختلفا فالعطف ولا تجوز التثنية إلا فيما غُلّب فيه أَحد الاسمين على الآخر وذلك موقوف على السماع نحو أَبٌ وأمٌ، قالوا فيهما: أَبوانِ. وأَما مثل شيخ وعجوز ورجل وامرأة فلا تجوز تثنيتهما فلا تقول: شيخانِ ولا رجلانِ إلا على لغة من قال: شيخ وشيخة، فيكون في باب ما اتفق فيه اللفظان قال الشاعر في شيخة:
وتَضحَكُ مِنّي شَيخةٌ عبشَميَّةٌ كأَنْ لم تَرَىْ قبلِي أسيراً يمانيا
وقال آخر في رَجُلَة:
خَرَّقوا جيبَ فتاتِهُم ... لم يُبالوا حُرْمَةَ الرَجُلَهْ
وإن اتّفقا في اللفظ غُلّب لفظ المذكر على المؤنّث نحو: قائم وقائمة، تقل في تثنيتهما: قائِمان، ولا يجوز تغليب المؤنث على المذكر إلا في ضَبُع للمؤنث وضِبْعان للمذكر فإنّك تقول فيهما: ضَبعانِ، فتغلّب لفظ المؤنّث