فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1159

هاتان العلامتان تنفرد بهما الأفعال. فالحذف يكون علامة للجزم فيما آخره حرف علة: ياء أو واو أو ألف نحو: يقضي ويغزو ويخشى، تقول: لم يَقْضِ ولم يَغْزُ ولم يَخشَ، وفيما رفع بالنون نحو: لم يقوما ولم يقوموا ولم تقومي.

والسكون: علامة للجزم فيما رفع بالضمة الظاهرة نحو: يقومُ ويقعدُ تقول: لم يَقُمْ ولم يَقْعُدْ، فتجزم الفعل إذا دخل عليه جازم أو عُطِف على مجزوم أو كان مبدلاً من مجزوم، وقد اجتمع ذلك في قوله تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً} {يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} (الفرقان: 68 ــــ 69) .

فجميع علامات الإعراب بالنظر إلى المتكرر منها أربع عشرة علامة، وتسع دون تكرار، وتكرر منها علامات النصب كلها، فالألف استعملت في الرفع والنصب، وحذف النون في النصب والجزم، وفيما بقي استعمل في النصب والخفض.

والخلاف الذي في حروف العلة هو: هل هي من علامات الإعراب أم لا؟ ومواقع هذه الحروف إنما هي في الأسماء الستة والتثنية وجمع المذكر السالم. فأول ما أذكر الأسماء الستة.

اعلم أنَّ الناس فيها على ستة مذاهب. منهم من ذهب إلى أنها معربة بالحروف ومنهم من ذهب إلى أنّها معربة بالحركات التي قبل الحروف والحروف إشباع. ومنهم من ذهب إلى أنّها معربة بالحركات التي قبل الحروف والحركات منقولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت