السح الصب سحت السماء تسح إذا صبت وسحت الشاة تسح وتسح إذا بلغ سمنها ونهد ضخم ومطار ذكي كأنه من فرط ذكاء قلبه مطار كأنه قد أطير فهم أن يطير، وقال بشر:
إذا تمضيهم كرت عليهم ... بطعن مثل أفواه الخبور
الخبور المزاد شبه أفواه الطعنات بأفواه المزاد في سعتها.
وقال الجميح:
1 أمست أمامة صمتًا ما تكلمنا ... مجنونة أم أحست أهل خروب
قوله صمتًا: أي ساكتة متغضبة عليه، وأهل خروب: أي قومها أي لقيتهم فأفسدوها عليه، وأمامة امرأة الجميح، قال أحمد الجميح لقب واسمه منقذ بن الطماح بن قيس بن طريف بن عمرو بن قعين بن طريف بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وروي أميمة وهي من بني قريع بن أنف الناقة السعدي، ويروى: ما لأميمة أمست لا تكلمنا، وروى: ما تكلمنا، وهي امرأة الجميح والمعنى ما لها صامتة فأقام المصدر مقام الاسم يقول ما لها أمست صامتة، أي ساكتة لا تكلمنا: أخالطها جنون أم لقيت أهل خروب وهم قومها فأفسدوها فغضبت، ومثله لمالك بن نويرة:
أرى خلتي أمست تتوق كأنما ... ترى أهل دمخ أو ترى أهل يذبل
فأدنى حماريك ازجري إن أردتنا ... فلا تذهبي في ريق لب مضلل
يقول ازجري أدنى حماريك أي أقربهما منك أي شدي يدك بأقربنا يعني نفسه، ولا يكن لبك كريق سراب، يقال قد راق السراب يريق إذا جرى وفلان يريق بنفسه إذا جاد بها، قال أحمد: الطماح أبو منقذ هو صاحب امرؤ القيس الذي دخل معه بلاد الروم، وواشى به إلى الملك بعدما صار له الملك إلى ما يحب، فتنكر له وقتله، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله:
لقد طمح الطماح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبسا
2 مرت براكب ملهوز فقال لها ... ضري الجميح ومسيه بتعذيب
يقول مرت براكب جمل ملهوز فأفسدها على زوجها، والملهوز الموسوم في أصل لحيه، أي أمرها بمضارة زوجها