البابُ الرابِعُ: في المسائلِ المُلَقَّبَاتِ
وهيَ كثيرةٌ، وقدْ تَقَدَّمَ منها: (الغَرَّاوَانِ) +، وتُسَمَّيَانِ بالعُمَرِيَّتَيْنِ أيضًا، و (النِّصْفِيَّتَانِ) وَ (المُبَاهَلَةُ) و (المُشَرَّكَةُ) ، و (الأكْدَريَّةُ) ، و (الدِّينَارِيَّةُ الصُّغْرَى) و (أُمُّ الفُرُوخِ) ، و (الغَرَّاءُ) ، و (المِنْبَرِيَّةُ) ، و (البَخِيلَةُ) و (المَأْمُونِيَّةُ) ، و (مسألةُ الامتحانِ) و (الصَّمَّاءُ) ، و (الخَرْقَاءُ) ، و (العَشْرِيَّةُ) ، و (العِشْرِينِيَّةُ) ، و (مُخْتَصَرَةُ زَيْدٍ) ، و (تِسْعِينِيَّةُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ) ، و (مسألةُ القُضَاةِ) .
ومنها: (النَّاقِضَةُ) ، وهيَ زوجٌ وأمٌّ وولَدَاهَا.
ومنها: (الدِّينَارِيَّةُ الكُبْرَى) وهيَ: زوجةٌ، وبِنْتَانِ، و أُمٌّ، واثنا عشرَ أَخًا، وأُخْتٌ واحدةٌ، كُلُّهم لأبٍ. والتركةُ فيها سِتُّمائةِ دينارٍ، فَخَصَّ الأختَ بدينارٍ واحدٍ. وتُسَمَّى بالعَامِرِيَّةِ، وبالشَّاكِيَةِ، وبالرِّكَابِيَّةِ.
ومنها: (أُمُّ البَنَاتِ) ، وهيَ: ثلاثُ زوجاتٍ، وأَرْبَعُ أخواتٍ لأُمٍّ، وثمانِ أخواتٍ لأبوَيْنِ، أوْ لأبٍ. أصلُها اثنا عشرَ، وتعولُ لخمسةَ عشرَ.
ومنها: (الدَّفَّانَةُ) ، وسأَذْكُرُها في المُعَايَاتِ.
ومنها عندَ المالكيَّةِ مُلَقَّبَاتٌ ثلاثٌ، وهيَ: (المالكيَّةُ) ، و (شِبْهُ المالكِيَّةِ) ، و (عَقْرَبٌ تَحْتَ طُوبَةٍ) .
فَـ (المالكيَّةُ) : زوجٌ، وأُمٌّ، وجدٌّ، وإخوةٌ لأُمٍّ، وإخوةٌ لأبٍ، فلا شيءَ للإخوةِ الجميعِ عندَ المالكيَّةِ، والباقي بعدَ فرضِ الزوجِ والأُمِّ للجدِّ وحْدَهُ. وعندَنا: للزَّوْجِ النصفُ، وللأُمِّ السدسُ، وللجدِّ السدسُ؛ لأنَّهُ الأحظُّ، وللإخوةِ للأبِ الباقي، ولا شيءَ للإخوةِ للأُمِّ اتِّفَاقًا.
و (شِبْهُ المالكيَّةِ) : وهيَ هذهِ إذا كانَ بدلَ الإخوةِ للأبِ إخوةٌ أشِقَّاءُ. والحكمُ فيها عندَنا وعندَهم كالحُكْمِ في المالكيَّةِ، فَتَرِثُ الإخوةُ الأشِقَّاءُ عندَنا الباقيَ بعدَ فرضِ الزوجِ والأُمِّ والجدِّ، ولا شيءَ للإخوةِ جميعًا من الصِّنْفَيْنِ عندَ المالكيَّةِ.
و (عقربٌ تحتَ طُوبَةٍ) : وهيَ زوجٌ وأمٌّ وأختٌ منْ أمٍّ وعَصَبَةٌ، أَقَرَّت الأختُ للأُمِّ ببنتٍ، فهيَ عندَ المالكيَّةِ في الإنكارِ منْ سِتَّةٍ، وفي الإقرارِ من اثنا عشرَ، للبنتِ منها سِتَّةٌ، وللعصبةِ واحدٌ، والمجموعُ سبعةٌ، فَيُضَمُّ عليها نصيبُ الأختِ للأُمِّ وهوَ واحدٌ، فلا يصحُّ، فتُضْرَبُ السبعةُ في السِّتَّةِ تبلغُ اثنيْنِ وأربعينَ، للزَّوْجِ إحدى وعشرونَ، وللأُمِّ أربعةَ عشرَ، وللبنتِ المُقَرِّ بها سِتَّةٌ، وللعصبةِ واحدٌ، ولا شيءَ للأختِ للأُمِّ.
وإنَّما لُقِّبَتْ بذلكَ لِغَفْلَةِ مَنْ يُلْقَى عليهِ عَمَّا أَقَرَّتْ بهِ للعَصَبَةِ+.
قالَ إمامُ الحرَمَيْنِ في (النهايَةِ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وقدْ أكثرَ الفَرَضِيُّونَ من المُلَقَّبَاتِ ولا نهايَةَ لها ولا حَسْمَ لأبْوَابِهَا، واللَّهُ أَعْلَمُ.