الصفحة 24 من 44

وهذِهِ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، والعملُ بِهَا يَحْتَاجُ إلى معرفةِ المُقَرِّبَاتِ إلى اللَّهِ [تَعَالَى] ، والمُبْعِدَاتِ عَنْهُ [سُبْحَانَهُ] ، وَإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، واللَّهُ المُوَفِّقُ.

الحديثُ الثاني والعشرونَ

عَنْ أَبي عَبدِ اللَّهِ جابرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ المَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قالَ: (( نَعَمْ ) )رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1) .

(1) تَرْجَمَةُ الصَّحَابِيِّ رَاوِي الحَديثِ:

جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ حَرَامٍ الخَزْرَجِيُّ [الأَنْصَارِيُّ] السَّلَمِيُّ، [صَحَابِيٌّ ابنُ صَحَابِيٍّ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً] أَحَدُ القُدَمَاءِ إلى الإسلامِ والفُقَهَاءِ والمُكْثِرِينَ مِنَ الحَدِيثِ، مَاتَ بالمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ غَيرُ ذَلِكَ عَنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً.

الشَّرْحُ:

عَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ (أَنَّ رَجُلًا) هُوَ النُّعْمَانُ بنُ قَوْقَلٍ، (سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: أَرَأَيْتَ) أَخْبِرْنِي (إِذَا صَلَّيْتُ المَكْتُوبَاتِ) الخَمسَ كُلَّ يومٍ (وَصُمْتُ) صَوْمَ شَهْرِ (رَمَضَانَ) كُلَّ سَنَةٍ، (وَأَحْلَلْتُ) اعْتَقَدْتُ (الحَلَالَ) حَلَالًا وَفَعَلْتُهُ، مُعْتَقِدًا حِلَّهُ، (وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ) أَيْ: اعْتَقَدْتُ الحَرَامَ حَرَامًا وَتَرَكْتُهُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مِنَ الحَرَامِ مَا هُوَ حَرَامٌ فِعْلًا وَتَرْكًا، فَالمَنْهِيَّاتُ حَرَامٌ فِعْلًا، وَتَرْكُهَا مَطْلُوبٌ، والمَأْمُورَاتُ اللَّازِمَاتُ حَرَامٌ تَرْكُهَا، وَفِعْلُهَا مَطْلُوبٌ، (وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ) المَذْكُورِ، مِنْ فِعْلِ مَا وَجَبَ، وَاعْتِقَادِهِ حَقًّا، وَتَرْكِ مَا حَرُمَ، وَاعْتِقَادِهِ بَاطِلًا، (شَيْئًا) هَلْ (أَدْخُلُ الْجَنَّةَ) مَعَ الأَوَّلِينَ؟ (قالَ) : (( نَعَمْ ) )تَدْخُلُهَا إِنْ مِتَّ على مَا ذَكَرْتَ، واللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت