الصفحة 59 من 699

كيف ... ذاكن ... الرجل ... يا نساءُ ... كيف ... تِيكُنَّ ... المرأة ... يا نساءُ

كيف ... ذانكن ... الرجلان ... يا نساء ... كيف ... تَانِكُنَّ ... المرأتانِ ... يا نساءُ

كيف ... أولئكن ... الرجال ... يا نساءُ ... كيف ... أولئكنَّ ... النساءُ ... يا نساءُ

وإنَّما قضَى على هذِه الكافِ بالحرفيَّةِ على اختلافِ مواقعِها لأنَّهَا لو كانَتِ اسمًا لكانَ اسمُ الإشارةِ مضافًا، واللازمُ باطلٌ؛ لأنَّ اسمَ الإشارةِ لا يقبلُ التنكيرَ بحالٍ.

وتلحَقُ هذه الكافُ اسمَ الإشارةِ (دونَ لامٍ) كما رأَيْتَ، وهي لغةُ تميمٍ، أو معَهُ وهي لغةُ الحجازِ، ولا تدخلُ اللامُ على الكافِ مع جميعِ أسماءِ الإشارةِ، بل مع المفردِ مطلقًا نحو:"ذلك"، و"تلك"، ومع"أَوْلَى"مقصورًا، نحو:"أُوَلاكَ"، و"أُولالكَ". وأمَّا المثنَّى مطلقًا، و"أولاءِ"الممدودُ؛ فلا تدخلُ معهما اللامُ (واللامُ إِنْ قدِّمَتْ هَا) التنبيهِ فهي (مُمْتَنِعَهْ) عندَ الكلِّ؛ فلا يجُوزُ اتِّفَاقًا"هذا لكَ"، ولا"هاتلك"، ولا"هؤلالك"؛ كراهةً كثرةِ الزوائدِ.

تنبيهٌ: أفهَمَ كلامُه أن"ها"التنبيهِ تدخلُ على المجرَّدِ مِنَ الكافِ، نحوَ:"هذا"، و"هذه"، و"هذان"، و"هؤلاء"وعلى المصاحبِ لها وحدَها، نحو:"هذاك"، و"هاتيك"، و"هذانك"، و"هاتانك"، و"هؤلائك". لكنَّ هذا الثاني قليلٌ، ومنه قولُ طَرَفَةَ من الطويل:

78 -رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاءَ لا َيُنْكِرُونَنِي ... وَلَا أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَدَّدِ

86 -وَبِهُنَا أَوْ هَهُنَا أَشِرْ إِلَى دَانِي المَكَانِ وَبِهِ الكَافُ صِلاَ

87 -فِي البُعْدِ، أَوْ بِثَمَّ فُهْ، أَوْهَنَّا ... أَوْ بِهُنَالِكَ انْطِقَنَّ، أو هُنَا

(وبِهُنَا) المجرَّدَةُ مِنْ ها التنبيهِ (أَوْهَاهُنَا) المسبوقةُ بِها (أَشِرْ إِلَى دَانِي المَكَانِ) أي: قريبِه، نحوَ: {إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} ، (وَبِه الكَافُ صِلاَ فِي البعدِ) ، نحوَ: هناكَ، وهَاهُنَاكَ، (أَوْ بِثَمَّ فُهْ) أي: انْطِقْ فِي البعدِ بِثَمَّ، نحوَ: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ} (أو هنا) بالفتحِ والتشديدِ (أو بِهُنَالِكَ) أي: بزيادةِ اللامِ معَ الكافِ (انْطِقَنَّ) على لغةِ الحجازِ، كما تقولُ: ذلك، نحوُ: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ} ولا يجُوزُ"هَا هُنَالِكَ"كما لا يجُوزُ"هذا لكَ"على اللغتينِ (أو هنا) بالكسرِ والتشديدِ، قال الشاعرُ [من البسيط] :

79 -هُنَا وَهُنَا وَمَنْ هُنَا لَهُنَّ بِهَا ذَاتَ الشمَائِلِ والأَيْمَانِ هَيْنُومُ

تُرْوَى الأُوْلَى بالفتحِ، والثانيةُ بالكسرِ، والثالثةُ بالضمِّ، بتشديدِ النونِ في الثلاثِ، وكلُّها بمعنًى، وهو الإشارةُ إلى المكانِ، لكنِ الأوليانِ للبعيدِ، والأخيرةُ للقريبِ، وربَّمَا جاءَتِ للزمانِ، ومنه قولُه [من الكامل] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت