الصفحة 55 من 699

73 -نُبِّئْتُ أخوالِي بَنِي يزيدَ ... ظُلْمًا عَلَيْنَا لَهُمْ فَدِيدُ

ومنه إِصْمِتْ- علمُ مفازةٍ- قال الشاعرُ [من البسيط] :

74 -أَشْلَى سَلُوقِيَّةً بَاتَتْ وبَاتَ بِهَا ... بِوَحْشِ إِصْمِتَ فِي أَصْلاَبِهَا أَوَدُ

تنبيهٌ: حُكْمُ العَلَمِ المركَّبِ تركيبَ إسنادٍ- وهو المنقولُ مِنْ جملةٍ- أن يُحْكى أصلُه، ولم يَرِدْ عن العربِ عَلَمٌ منقولٌ مِنْ مبتدأٍ وخبرٍ، لكنَّهُ بمقتضَى القياسِ جائزٌ، اهـ

(و) مِنَ العَلَمِ (مَا بِمَزْجٍ رُكِّبَا) وهو: كلُّ اسمينِ جُعِلا اسمًا واحدًا، مُنَزَّلًا ثانيهما مِنَ الأَوَّلِ منزلةِ تاءِ التأنيثِ ممَّا قبلَها، نحوُ: بعلبَكَّ، وحضرَموتَ، ومعدِي كَرِبَ، وسيبويهِ، و (ذا) المركبُ تركيبَ مزجٍ (إِنْ بغيرِ"ويهِ"تَمَّ) أي: خُتِمَ (أُعْرِبَا) إعرابَ ما لا ينصرِفُ على الجزءِ الثاني، وقد يُبْنَى ما تمَّ بغيرِ"ويهِ"على الفتحِ تشبيهًا بخمسةَ عشرَ، وقد يُضَافُ صدرُه إلى عَجُزِه. والأَوَّلُ هو الأشهرُ؛ أما المركَّبُ المزجيُّ المختومُ بويهِ كسيبويهِ وعمرويهِ، فإنَّهُ مبنيٌّ على الكسرِ؛ لما سَلَفَ، وقد يُعْرَبُ غيرَ منصرفٍ كالمختومِ بغير"ويهٍ".

(وَشَاعَ فِي الأَعْلاَمِ ذُو الإِضَافَهْ) وهو: كلُّ اسمينِ جُعِلاَ اسمًا واحدًا، مُنَزَّلًا ثانيهما مِنَ الأَوَّلِ مَنْزِلَةَ التنوينِ، وهو على ضربينِ: غيرِ كنيةٍ (كعبدِ شمسٍ) ، وكنيةٍ، مثلَ (أبي قُحَافَهْ) وإعرابُه إعرابُ غيرِه مِنَ المتضايفينِ.

79 -ووضعُوا لِبَعْضِ الأَجْنَاسِ عَلَمٌ ... كعَلَمِ الأشخاصِ لفظًا، وهو عمَّ

80 -مِنْ ذاك: أُمُّ عِرْيَطٍ للعقربِ، ... وَهَكَذَا ثُعَالَةُ للثعْلَبِ

81 -ومِثْلُهُ بَرَّةُ لِلْمَبَرَّهْ، ... كذَا فَجَارِ عَلَمٌ لِلْفَجَرَهْ

(ووضعُوا لبعضِ الأجناسِ) التي لا تُؤَلَّفُ غالبًا كالسباعِ والوحوشِ والأحناشِ (عَلَمْ) عِوَضًا عمَّا فاتَها مِنْ وضعِ الأعلامِ لأَشْخَاصِهَا لعدَمِ الداعِي إليه، وهذا هو النوعُ الثاني مِنْ نوعي العلمِ، وهو (كعَلَمُ الأشخاصِ لفَظًا) ؛ فلا يُضَافُ، ولا يدخُلُ عليه حرفُ التعريفِ، ولا يُنْعَتُ بالنكِرَةِ، ويُبْتَدَأُ به، وتُنْصَبُ النكرةُ بعده على الحالِ، ويُمْنَعُ مِنَ الصرفِ مع سببٍ آخرَ غيرِ العلميَّةِ كالتأنيثِ في"أُسَامَةَ"، و"ثُعَالَةَ"، ووزنِ الفعلِ في"بَنَاتِ أَوْبَرَ"، و"ابْنِ آوى"، والزيادةُ في"سُبْحَانَ"علمُ التسبيحِ، و"كيْسَانَ"علمٌ على الغدرِ.

وعلم: مفعولٌ بوضعُوا، ووقَفَ عليه بالسكونِ على لغةِ ربيعةَ. ولفظًا: تمييزٌ، أي: العلمُ الجنسيُّ كالعَلَمِ الشخصيُّ من حيثُ اللفظُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت