الصفحة 40 من 699

(وَأَيُّ فعلٍ) كانَ (آخرُ منه أَلِفْ) نحوَ: يخشى (أو واوٌ) نحوَ: يدعُو (أو ياءٌ) نحوَ: يَرْمِي (فمُعْتَلاًّ عُرِفْ) "أي": شُرِطَ، وهو مبتدأٌ مضافٌ، و"فِعْلٌ"مضافٌ إليهِ، وكانَ بعدَه مقدَّرَةٌ، و"هي"إمَّا شَأْنِيَّةٌ، و"آخرُ منه ألفٌ"جملةٌ مِنْ مبتدأٍ وخبرٍ خبرُها مفسِّرَةٌ للضَّمِيرِ المستترِ فيها، أو ناقصةٌ، وآخرُ اسمِها، و"ألفُ"خبرِها، ووُقِفَ عليه بالسكونِ على لُغَةِ ربيعةَ، و"عُرِفَ"جوابُ الشرطِ، وفيه ضميرٌ مُسْتَكِنٌّ نائبٌ عن الفاعلِ عائدٌ على"فعلِ"وخبرُ المبتدأِ جملةُ الشَّرْطِ، وقيلَ: هي وجملةُ الجوابِ معًا، وقيلَ: جملةُ الجوابِ فقَطْ، و"مُعْتَلًا"حالٌ منه مقدَّمٌ على عاملِه؛ والمعنى: أيُّ فِعلٍ كانَ آخرُهُ حرفًا مِنَ الأحرفِ المذكورةِ فإِنَّهُ يُسَمَّى معتلًا.

50 -فَالأَلِفُ انْوِ فيه غيرَ الجزمِ ... وأَبْدِ نَصْبَ مَا"كيَدْعُو، يَرْمِي"

51 -وَالرَّفْعُ فيهما أَنْوِ، واحْذِفْ جَازِمًا ... ثَلاثُهُنَّ، تَقْضِ حُكْمًا لازِمًا

(فَالأَلِفُ أَنْوِ فِيهِ غَيْرَ الجَزْمِ) وهو الرفعُ والنصبُ، نحوُ:"زيدٌ يسعَى"،"ولنْ يَخْشَى"لتعذُّرِ الحركةِ على الألفِ، والألفُ: نُصِبَ بفعلٍ مضمرٍ يفسِّرُه الفعلُ الذي بعدَه (وأَبْدِ) أي: أَظْهِرْ (نصبَ ما) آخرُه واوٌ (كيدعُو) أو ياءٌ نحوَ: (يَرْمِي) لخفَّةِ النصبِ، وأمَّا قولُه [من الطويل] :

40 -وَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ وِرَاثَةٍ ... أَبَى اللَّهُ أنْ أَسمُو بِأُمٍّ وَلاَ أَبٍ

وقولُه [من البسيط] :

41 -مَا أَقْدَرَ اللَّهَ أنْ يُدْنِي على شَحَطٍ مَنْ دَارُهُ الحَزْنُ مِمَّنْ دَارُه صُولُ

فضرورةً.

(والرَّفْعُ فيهما) أي: الواويُّ واليائيُّ (أنو) لثِقَلِهِ عليهما (وَاحْذِفْ جَازِمًا* ثَلَاثُهُنَّ) وأَبْقِ الحَرَكَةَ التي قبلَ المحذوفِ دالَّةً عليه (تَقْضِ حُكْمًا لازِمًا) ، نحوُ:"لَمْ يَخْشَ"، و"لَمْ يَغْزُ"، و"لَمْ يَرْمِ"فالرفعُ: نصبٌ بالمفعوليَّةِ لِأَنْوِ، وفيهما: متعلِّقٌ به، واحْذِفْ: عطفٌ على"انْوِ"، وفي كلٍّ منهما ضميرٌ مُسْتَتِرٌ وهو فاعلُه، وجازمًا: حالٌ مِنْ فاعلِ"احْذِفْ"، و"ثَلاَثُهُنَّ": مفعولٌ بهِ، إمَّا لَاحَذْفَ والضميرُ في ثلاثِهِنَّ لأحرفِ العلَّةِ الثلاثةِ، ومعمولُ الحالِ محذوفٌ، وهي الأفعالُ الثلاثةُ المعتلَّةُ، والتقديرُ: احذِفْ أحرفِ العلَّةِ ثلاثَهُنَّ حالَ كونِكَ جازمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت