الصفحة 12 من 699

الأَمْكَنِيَّةِ، خلافًا للربعيِّ؛ لثبوتِه فيما لا ينصرِفُ منه، وهو ما سُمِّيَ به مُؤَنَّثٌ،: كأَذْرُعَاتِ لقريةٍ، ولا تنوينَ تنكيرٍ لثبوتِه مع المعرباتِ، ولا تنوينَ عوضٍ وهو ظاهرٌ، وما قيلَ أنَّهُ عِوَضٌ عَنِ الفتحةِ نصبًا مردودٌ بأنَّ الكسرةَ قد عُوِّضَتِ عنها.

(والنِدا) وهو الدعاءُ بيا أو إحدى أخواتِها، فلا يَرِدُ نحوُ: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} و [من الرجز] :

10 -يَارُبَّ سَارٍ بَاتَ مَا تَوَسَّدَا إِلاَّ ذِرَاعَ العَنْسِ أَوْ كَفَّ اليَدَا

(أَلاَ يَا اسْجُدُوا) في قراءةِ الكِسَائِيِّ، لتخَلُّفَ الدعاءِ عن"يا"؛ فَإِنَّهَا لمجرَّدِ التنبيهِ، وقيل: إنَّهَا للنداء والمنادى محذوفٌ تقديرُه: يا هؤلاءِ، وهو مقيسٌ في الأمرِ كالآيةِ، وفي الدعاءِ، كقولهِ [من الطويل] :

11 -ألا يَا اسْلَمِي يَا دَارَ مَيِّ عَلَى البِلَى ... وَلاَ زَالَ مُنْهَلًّا بَجَرْعَائِكِ القَطْرُ

(وأل) معرِّفةٌ كانَتْ: كالفرسِ والغلامِ، أو زائدةً: كالحارثِ، و"طَبْتَ النفسِ". ويقالُ فيها"أمْ"في لغة طيِّيءِ، ومنه (( لَيْسَ مِنَ امْبَرٍّ امْصِيَامٍ فيِ امْسَفَرٍ ) )وسيأتي الكلامُ على الموصلةِ، وتستثنى الاستفهاميَّةُ فإنَّها تدخُلُ على الفعلِ نحوَ:"أل فَعَلْتَ"بمعنى: هل فَعَلْتَ؟ حكَاه قُطْرُبٌ، وإِنَّمَا لم يستثْنِها لندرتِها (ومُسْنَدٌ) أي: محكومٌ به مِنَ اسمٍ أو فعلٍ أو جملةٍ، نحو:"أنتَ قائمٌ"، و"قمتَ"و {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} .

تنبيهٌ: حمَلَ الشارحُ لفظَ"مسندٍ"في النظمِ عَلَى إسنادٍ؛ فقال: ومسندٌ أي إسنادٌ إليه، فأقامَ اسمَ المفعولِ مقامَ المصدرِ وحذَفَ صلتَه اعتمادًا على التوقيفِ؛ ولا حاجةَ إلى هذا التكلُّفِ؛ فإنَّ تركَهُ على ظاهرِه كافٍ، أي: من علاماتِ اسميَّةِ الكلمةِ أنْ يوجدَ معها مسندٌ فتكونُ هي مسندًا إليها، ولا يُسْنَدُ إلا إلى الاسمِ. وأما"تَسْمَعُ بِالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ"فـ"تَسْمَعُ"مُنْسَبِكٌ مَعَ"أَنِ"المحذوفةِ بمصدرٍ، والأصلُ:"أنْ تَسْمَعَ"أي: سماعُك، فحُذِفَتْ"أنْ"، وحسَّنَ حذفَها وجودُها في"أن تراه"، وقد رُوِيَ"أنْ تسمعَ"على الأصلِ. وأما قولُهم:"زَعَمُوا مَطِيَّةَ الكذبِ"فعلَى إرادةِ اللفظِ، مثلُ"مِنْ حَرْفِ جَرٍّ"، و"ضَرَبَ فِعْلٌ مَاضٍ"فكلّ من"زَعَمُوا"، و"مَنْ"، و"ضَرَبَ"اسمٌ للفظِ مبتدأٍ وما بعدَه خبرٌ.

(لِلاسْمِ تَمْيِيزٌ) عن قَسِيمَيْهِ (حَصَلَ) تمييزٌ: مبتدأٌ، والجملةُ بعده صفةٌ له، ولِلاسمِ: خبرٌ، وبالجرِّ: متعلِّقٌ بحصلَ. وقدَّمَ معمولَ الصفةِ على الموصوفِ الممنوعِ اختيارًا للضرورةِ، وسهَّلَهَا كونُهُ جارًّا ومجرورًا، وإنما ميَّزَتْ هذه الخمسةُ الاسمَ لأنَّهَا خواصٌّ له: أما الجرُّ فلأنَّ المجرورَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت