الصفحة 14 من 4151

[ علوما خمسة (أولها) علم العربية (1) من نحو (2) وتصريف ولغة (3) ليتمكن بذلك من معرفة معاني الكتاب والسنة (وثانيها) علم الايات المتضمنة للاحكام الشرعية وقد قدرت خمسمائة آية (4) (قال عليلم) أعنى التى هي واردة في محض (5) الاحكام وتؤخذ من ظواهرها (6) وصرائحها * فاما ما يستنبط من معاني سائر القرآن من الاحكام فانها كثيرة وسيعة كما فعل الحاكم (7) الا أنها غير مشروطة في كمال الاجتهاد بالاتفاق * ولا يجب في الخمسمائة أن تحفظ غيبا بل يكفي أن يكون عارفا بمواضعها من السور بحيث يتمكن من وجدانها عن الطلب من دون أن يمضي على القرآن (8) جميعا (وثالثها) أن يكون عارفا بسنة الرسول (9) صلى الله عليه وآله وسلم ولا يلزم الاحاطة بل يكفيه كتاب فيه أو كثر ما ورد (10) من الحديث في الاحكام نحو كتاب السنن (11) أو الشفا في مذهبنا أو نحوهما (12) ولا يلزم في حفظ السنة الا كما تقدم في الآيات وهو أنه لا يلزم غيبها بل يكفى امكان وجدان الحديث الذي يعرض طلبه من دون امرار الكتاب * ] (1) وذلك لان الادلة من الكتاب والسنة عربية الدلالة فلا يتمكن من استنباط الاحكام منها الا بمفهوم كلام العرب افرادا وتركيبا والذي يحتاج منها قدر ما يتعلق باستنباط الاحكام الشرعية من الكتاب والسنة اه‍ ح كافل (2) ولا يشترط ان العرب جميع اللغة ويتعمق في النحو والتصريف حتى يبلغ الخليل وسيبويه بل يكفيه ما يعرف به معاني الكتاب والسنة فأما علم المعاني والبيان ففي كلام الزمخشري ما يؤخذ منه اعتبارهما ومال إليه بعض المحققين ورجح الامام المهدي عدم اعتبارهما قرز (3) ومعاني وبيان (4) (قال في البيان) واعلم ان المجتهد لا يكتفي بالنظر في تلك الخمسمائة الآية على ما قيل الا بعد احاطته بمعاني سائر القرآن الكريم إذ قبل النظر فيه يجوز ان يكون فيه حكم شرعي مخصص أو ناسخ أو غيرهما وليس له ان يقلد مجتهد غيره إذ لا حكم في ذلك الباقي إذ الغرض انه مجتهد فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت