كان الشيخ يمتنع جملة من أكل الخيار والفاكهة، ويقول: أخاف ترطِّبني، وتَجْلب النوم. وكان يأكل في اليوم والليلة غالبًا أكلة واحدة، ثم يشرب مرة عند السَّحَر.
قال ابن العطَّار: كلمته في الفاكهة، فقال: دمشق كثيرة الأوقاف، وأملاك المحجور عليهم، ثم المعاملة فيها على وجه المساقاة، وفيها حلف، فكيف تطيب نفسي بأكل ذلك.
وقد جمع ابن العطار له سيرة في ست كراريس، مضمونها العلم، والعمل، والزهد، والورعن وله «شرح مسلم» في مجلدات، و «رياض الصالحين» مجلد، و «مختصر علوم الحديث» ، وهو «الإرشاد» ، ثم اختصره، وسماه «التقريب» ، وكتاب «المتممات» مُجَيْلِيْد، و «تحرير ألفاظ التنبيه» ، و «العمدة في تصحيح التلبية» ، والمناسك مجلد، وله ثلاثة مناسك أُخَر، و «التبيان في أدب حملة القرآن» ، و «الفتاوى» ، و «الروضة» في أربعة أسفار، و «المهذَّب» شرح ربع في غاية الحسن والجودة، وشرح قطعة من «الوسيط» ، وعمل قطعة من الأحكام، وكثيرًا من الأسماء واللغات، ومسوَّدة في طبقات الفقهاء، وأشياء لم تتم، وكان لا يقبل من أحد شيئًا إلا في النادر، يقبل شيئًا يسيرًا ممن لا يشتغل عليه، قد أهدى له فقيرًا إبريقًا فقبله، وعزم عليه صاحبه الخطيب برهان الدين الإسكندراني أن يفطر معه، فقال: هات الطعام، ونفطر معًا، فأكل منه، وكان لَونَين، وقلَّ أن كان يأكل إدامين، وكان قليل الضحك، عديم اللعب، بل هو جد صرف، يقول الحق، وإن كان عليه،