فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 373

القاضي التَّفْليسيّ، والفقه عن الكمال إسحاق، وشمس الدين ابن نوح، وعز الدين عمر الإِربلي، وكمال الدين سلار الإِربلي، والعربية عن الشيخ أحمد المصري، وعن ابن مالك، ولازم الاشتغال والتصنيف، والإفادة، محتسبًا في ذلك، مبتغيًا وجه الله، مع التعبد، والصوم، والتهجد، والذكر، والأوراد، وحفظ الجوارح، وذم النفس، وصَبر على العيش الخشن، ملازمة كليَّة، لا مزيد عليها.

تخرج به أئمة منهم: الخطيب صدر الدين سليمان الجعفري، وشهاب الدين أحمد بن جَعوان، والقاضي شهاب الدين الأربدي، والمفتي علاء الدين ابن العطار، وحدث عنه ابن أبي الفتح، والمِزِّي، وجماعة.

قال ابن العطَّار: ذكر لي شيخنا أنه كان لا يضيع له وقتًا في ليل ولا نهار إلا في الاشتغال، حتى في الطُّرق، وأنه دام على هذا ست سنين، ثم أخذ في التصنيف والإفادة، والنصيحة، وقول الحق.

قلتُ: كان مع ملازمته التامة للعلم، ومواظبته له، فائق الورع، وتزكية النفس من شوائب الهوى، وسيء الأخلاق، ومحقها من أغراضها، عارفًا بالحديث، قائمًا على أكثر فنونه، عارفًا برجاله، رأسًا في نقل المذهب، متضلعًا في علوم الإسلام.

قال شيخنا الرشيد الحنفي ابن المعلِّم: عذلت الشيخ محيي الدين في تركه الحمَّام، وضيق العيش، وخوَّفته من مرض يعطِّله عن العلم، فقال: إن فلانًا صام حتى اخضر جلده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت