أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ (ح) وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ مَهْدِىِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ (ح) وَحَدَّثَنِى ابْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ كُلُّ هَؤُلاَءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فِى حَتِّ الْمَنِىِّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ.
وَلَهُ رِوَايَاتٌ أُخْرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَاحْتَلَمَ، فَأَبْصَرَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ، وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ، فَيُصَلِّي فِيهِ.
وَأَمَّا التِّرْمِذِيُّ: فَرَوَاهُ عَنْ هَنَّادٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ، وَذَكَرَ نَحْوَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الضَّيْفِ، بِزِيَادَةِ مَعْنيً آخَرَ فِيهَا.
وَأَمَّا النَّسَائِيُّ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْجَنَابَةَ - وَقَالَتْ مَرَّةً أُخْرَى - الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ.
وَلَهُ رِوَايَاتٌ أُخْرَى كَثِيْرَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ أبُو السَّعادَاتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ: أنَّ مَنِيَّ الرَّجُلِ طَاهِرٌ، وَمَنِيَّ الْمَرْأَةِ نَجِسٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُ طَاهِرٌ.
وَإِلَى طَهَارَةِ مَنِيِّ الرَّجُلِ ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، فَلا يَجِبُ غَسْلَهُ، وَيُسْتَحَبُّ فَرْكُهُ لِلْحَدِيثِ.
وَقَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ: إِنَّهُ نَجِسٌ يَجِبُ غَسْلُهُ، وَلا يَكْفِي فِيهِ الْفَرْكُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ نَجِسٌ، إِلاَّ أَنَّهُ يُغْسَلُ رَطْبُهُ، وَيُفْرَكُ يَابِسُهُ.
وَمَنْ قَالَ بِطَهَارَتِهِ، فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْغَسْلِ، وَحَدِيثِ الْفَرْكِ تَنَاقُضٌ؛ الْغَسْلُ عَلَى الاسْتِحْبَابِ وَالنَّظَافَةِ.