قال الله تعالى: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) .
فالمجاهدون يتعرضون لبلاء وتضييق، بل وربما مطاردة ومتابعة من قبل الأعداء أو عملائهم وأذنابهم، فيجب إعانتهم وإيوائهم وتوفير الأمن والراحة لهم، وينبغي إكرامهم والقيام بحق الضيافة لهم من غير إكتراث وإنزعاج، كما فعل الشيشانيون بالمجاهدين الأنصار من العرب وغيرهم، حيث جعلوا بيوتهم لهم مأوى مع أن العدو الروسي لو علم بهم لربما تسبب ذلك في هدم البيت وقتل جملة من رجاله وربما نساءه، وكما فعل جملةٌ من الأفغان بعد سقوط كابل حيث ضربوا أروع الأمثلة في إيواء المجاهدين وتهريبهم خارج أفغانستان، رغم سيطرة الأمريكان وبطشهم، وقسوة قوات التحالف وحنقهم، ومع ذلك فقد قام جملةٌ منهم بحق الإيواء والإخفاء للمجاهدين مع دفعهم للثمن غاليًا إلا أن هذه هي المبادىء التي ينبغي أن نغرسها في أنفسنا وندفع ثمنها غاليًا لأن جزاءها الأجر العظيم من الله الكريم، ولكن الأمر كما قيل:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم