الصفحة 70 من 103

وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ السَّيْفُ وَالْقَوْسُ وَالرُّمْحُ. وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ رَمَى بِسَهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ - كَانَتْ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ) . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ; وَالرَّامِيَ بِهِ وَالْمُمِدَّ بِهِ) ; وَهَذَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ هِيَ أَعْمَالُ الْجِهَادِ وَالْجِهَادُ أَفْضَلُ مَا تَطَوَّعَ بِهِ الْإِنْسَانُ وَتَطَوُّعُهُ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ) (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) . وَفِي الصَّحِيحِ (أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت