سؤال الله الشهادة بصدق وإخلاص وإلحاح، فمن سأل الله الشهادة بصدق بلَّغَةُ اللهُ منازل الشهداء ولو مات على فراشه كما جاء في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولم لم تصبه) ، وفي رواية (بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) .
وفي مسلم أيضًا وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) .
قال الشيخ عبدالله عزام رحمه الله: "ومعنى الحديثين: أنه إذا سأل الشهادة بصدق أعطي من ثواب الشهداء وإن كان على فراشه، وفيه استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير" أ. هـ
وفي الحديث: (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) [1] .
قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله: "ولكن الصدق في طلب الشهادة هو إعداد العدة: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً. أما أن تمر عشر سنوات على الجهاد في أفغانستان، والطريق آمنة، والحدود مفتوحة، ولا يصل بيشاور، فهذا نرجوا الله أن يغفر له، إن كان يظن أنه صادق في طلب الشهادة، ألم تر إلى ذلك الأعرابي الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اتبعتك على أن أضرب هاهنا - حلقه - فأدخل الجنة فأصيب الأعرابي حيث أشار فقال صلى الله عليه وسلم: (صدق الله فصدقه) ." أ. هـ
وسؤال الشهادة الحقيقي هو الذي يجعل صاحبه كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها، لا من يتأخر ويتباطأ عن نصرة الدين والنفير إذا دعى الداعي ... بل لسان حاله
رباه ... بعناك ... النفوس ... بجنة ... فاسكب إلهي في الجهاد دمائيه
فلقد أحاطتني الذنوب وما لها ... إلا الشهادة كي تكفر ما بيه
رباه ... رباه ... الشهادة ... أبتغي ... فأجب بفضلك يا كريم دعائيه