فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 133

أبي داود (549 و 550) . مسائل ابن هانئ (561) . مسائل الكوسج (573 و 631) . الانتصار (3/ 139 و 163) . المبدع لابن مفلح (2/ 375) ].

مع العلم بأن أحمد ممن يعمل بالضعيف المحتمل غير المنكر، لكنه هنا أعرض عن هذه الأحاديث المرفوعة، وعمل بما صح واشتهر من الموقوف؛ مما له دلالة قوية على إنكار حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

وبهذا يظهر بجلاء معنى قول الإمام أحمد في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء» ، وقوله: «أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاؤوا تركوه» .

وهذا هو ظاهر مسلك الشافعي في هذا الحديث، حيث رده الشافعي وضعفه، كما تقدم بيانه.

وكلام أحمد هنا في أحاديث عمرو بن شعيب: يمكن حمله على أن الضعف في حديثه وما يروى عنه من المناكير: إما من قبل من يروي عنه من الضعفاء، وإما من قبل روايته من الصحيفة بغير سماع؛ قال الذهبي في الميزان (3/ 266) : «وبعضهم تعلل بأنها صحيفة رواها وجادة، ولهذا تجنبها أصحاب الصحيح، والتصحيف يدخل على الرواية من الصحف بخلاف المشافهة بالسماع» ، وقال في السير (5/ 174) : «وما أدرى هل حفظ شعيب شيئًا من أبيه أم لا، وأنا عارف بأنه لازم جده وسمع منه، وأما تعليل بعضهم بأنها صحيفة، وروايتها وجادة بلا سماع، فمن جهة أن الصحف يدخل في روايتها التصحيف؛ لاسيما في ذلك العصر إذ لا شكل بعدُ في الصحف ولا نقط، بخلاف الأخذ من أفواه الرجال» .

وقد سبق الكلام عن سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في فضل الرحيم الودود (2/ 115/135) ، وخلاصة ما قلت هناك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت