وقولُه:"احْوِهَا"معناه: احْفَظْهَا، وقولُه: (وأَدِمْ كسرًا لعينِ مضارعٍ يَلِي فَعَلَا ) ) ابتداءٌ لبيانِ ما يَجيءُ عليه مثالُ المضارِعِ مِن: فَعَلَ وتَتِمَّتِهِ.
ص
ذا الواوِ وفاءً أوِ اليا عَيْنًا أوْ كـ"أَتَى"كذا المضاعَفُ لازِمًا كـ"حَنَّ"،"طَلَا".
ش
المعنى أنه يَلزَمُ كسرُ عينِ المضارعِ مِن: فَعَلَ فيَجيءُ على: يَفعِلُ، إذا كانت فاؤُه واوًا، أو عينُه أو لامُه ياءً، أو كان مضاعَفًا لازمًا غيرَ ما يُنَبَّهُ على مَجيئهِ بالضمِّ.
فالذي فاؤُه واوٌ، وَعَدَ يَعِدُ، ووَقَدَ يَقِدُ، وكان الأصلُ: يَوْعِدُ، ويَوْقِدُ، فاسْتُثْقِلَ وقوعُ الواوِ ساكنةً بينَ ياءٍ مفتوحةٍ، وكسرةٍ لازمةٍ، فحُذِفَتْ وحُمِلَ على ذي الياءِ، أخواتُه والأمرُ والمصدَرُ، فقيلَ: أَعِدُ، ونَعِدُ، وتَعِدُ، وَعِدْ عِدَةً، حَمْلًا على: يَعِدُ.
والذي عينُه أو لامُه ياءً، نحوَ: كالَ يَكِيلُ، ومالَ يَمِيلُ، ورَمَى يَرْمِي، وحَمَى يَحْمِي.
وأمَّا المضاعَفُ اللامِ، فنحوَ: حَنَّ يَحِنُّ، وأنَّ يَئِنُّ، وكُلُّه يَلْزَمُ عينَ مُضارِعِه الكسرُ إلا ما يُذْكَرُ بعدُ في قولِه:"واضْمُمَنْ مع اللزومِ في: أَمْرُرْ به، وجَلَّ مثل: جَلَا".
ص
وضُمَّ عينَ مُعَدَّاهُ، ويَنْدُرُ ذا كَسْرٍ كما لازمٍ ذا ضَمٍّ احْتُمِلَا
ش
يَجِبُ ضمُّ عينِ مضارِعِ: فَعَلَ، مِن المضاعَفِ الْمُتَعَدِّي، فيَجيءُ على: يَفْعُلُ، مثلَ: سَلَّ الشيءَ، يَسُلُّهُ، وحَلَّهُ يَحُلُّهُ ونَدَرَ الكسرُ في أفعالٍ مِن المتعَدِّي كما نَدَرَ الضمُّ مِن اللازمِ، فتُحْفَظُ ولا يُقاسُ عليها، وقد بَيَّنَ ما نَدَرَ فيه الكسرُ في قولِه:
ص
فذو التَّعَدِّي بكَسْرٍ: حَبَّهُ، وَعِ ذا وجهينِ: هَرَّ، وشَدَّهُ، عَلَّهُ عَلَلَا
وبتَّ قَطْعًا، ونَمَّ، واضْمُمَنْ مَعَ الـ ... ـلزومِ في: امْرُرْ به، وجَلَّ مِثْلُ جَلَا
ش
شَدَّ بالكسرِ وحدَه مُضارِعُ: حَبَّ، يقالُ: حَبَّهُ يُحِبُّهُ، بمعنى: أَحَبَّهُ، وعليه قراءةُ العُطارديِّ"فاتَّبِعُونِي يُحِبُّكُمُ اللهُ (60) ".