بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
[مُقَدِّمَةُ المؤلِّفِ]
قالَ الشيخُ الإمامُ العالِمُ العلامةُ بدرُ الدينِ محمدُ ابنُ الشيخِ الإمامِ العلامةِ جمالِ الدينِ أبي عبدِ الله محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ الجبانيِّ الطائيِّ الأندلسيِّ، رَحِمَهما اللهُ وأثَاَبهَما الجنةَ.
هذه أوراقٌ تَشتملُ على قَصيدةِ والدي رَحِمَه اللهُ في أبنيةِ الأفعالِ، وما يَتَّصِلُ بها، وعلى ذكْرِ ما يُحتاجُ إليه، وإيضاحِ ما اسْتُبْهِمَ، وتفسيرِ الغريبِ.
ص
الحمدُ للهِ لا أَبْغِي به بَدَلَا ... حَمْدًا يُبَلِّغُ مِن رِضوانِه الأَمَلَا
ثم الصلاةُ على خيرِ الوَرَى وَعَلَى ساداتِنا آلِهِ وصَحْبِه الفُضَلَا
وبعدُ فالفعلُ مَن يُحْكِمْ تَصَرُّفَهُ يَحُزْ مِن اللغةِ الأبوابَ والسُّبُلَا
فهاكَ نَظمًا مُحيطًا بالْمُهِمِّ وَقَدْ يَحْوِي التفاصيلَ مَن يَستحضِرُ الْجُمَلَا
بابُ
أبنيةِ الفعلِ المجرَّدِ وتَصاريفِهِ
ص
بـ"فَعْلَلَ"الفعلُ ذو التجريدِ أو"فَعَلا"يأتي ومكسورُ عينٍ أو على فَعُلَا.
ش
الفعلُ الْمُجَرَّدُ مِن الزوائدِ على ضَربينِ: ثلاثيٍّ، ورباعيٍّ، وما ليس مُفَرَّعًا ببنائِه للمفعولِ، أو الأمرِ.
للثلاثيِّ منه ثلاثةُ أَبْنِيَةٍ:
فَعَلَ ـ بفتْحِ أوَّلِه وثانيهِ ـ نحوَ: ضَرَبَ، وذَهَبَ.
وفَعِلَ ـ بفتْحِ أوَّلِه وكسْرِ ثانيهِ ـ نحوَ: عَلِمَ، وسَلِمَ.
وفَعُلَ ـ بفتْحِ أوَّلِه، وضَمِّ ثانيهِ ـ نحوَ: ظَرُفَ، وشَرُفَ.
وللرباعيِّ منه وَزْنٌ واحدٌ: فَعْلَلَ ـ بفتْحِ الأوَّلِ والثالثِ، نحوَ: دَحْرَجَ، وسَبْرَجَ، وسَبْرَجَ على الأمرِ: عَمَّاهُ وأَخفاهُ.
[المضارعُ]
ص