الصفحة 53 من 94

يَرِثُون بالتنزيلِ الذَّكَرُ والأنثى سواءٌ، فوَلَدُ البناتِ ووَلَدُ بناتِ البنينَ ووَلَدُ الأخواتِ كأمَّهَاتِهم، وبناتُ الإخوةِ والأعمامِ لأبوينِ أو لأبٍ وبناتُ بَنِيهِم وولدُ الإخوةِ لأمٍّ كآبائِهم، والأخوالُ والخالاتُ وأبو الأمِّ كالأمِّ، والعَمَّاتُ والعمُّ لأمٍّ كالأبِ، وكلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بأبٍ بينَ أُمَّيْن هي إحداهما كأمِّ أبي أمٍّ، أو بأبٍ أعلى من الجَدِّ كأمِّ أبِ الْجَدِّ، وأبو أمِّ أبٍ وأبو أمِّ أمٍّ وأخواهما وأختاهما بِمَنْزِلَتِهم فيَجْعَلُ حقَّ كلِّ وارثٍ لِمَن أَدْلَى به فإن أَدْلَى جماعةٌ بوَارثٍ واسْتَوَتْ مَنْزِلَتُهم منه بلا سَبْقٍ كأولادِه فنَصيبُه لهم، فابنٌ وبنتٌ لأختٍ مع بنتٍ لأختٍ أخرى: لهذه حقُّ أمِّها وللأُولَيَيْنِ حقُّ أمِّهما، وإن اخْتَلِفَتْ مَنازلُهم منه جَعَلْتَهم معه كمَيِّتٍ اقْتَسَمُوا إرثَه، فإنْ خَلَّفَ ثلاثَ خالاتٍ مُتفرِّقاتٍ وثلاثَ عَمَّاتٍ مُتفَرِّقَاتٍ فالثُّلُثُ للخالاتِ أَخماسًا والثلثانِ للعَمَّاتِ أَخماسًا وتَصِحُّ من خمسةَ عشرَ، وفي ثلاثةِ أخوالٍ مُتَفَرِّقِينَ لذي الأمِّ السدُسُ والباقي لذي الأبوينِ، فإن كان معهم أبو أمٍّ أَسْقَطَهم، وفي ثلاثِ بناتِ عُمومةٍ مُتَفَرِّقِين المالُ للتي للأبوينِ، وإن أَدْلَى جماعةٌ بجماعةٍ قَسَمْتَ المالَ بينَ الْمُدْلَى بهم فما صارَ لكلِّ واحدٍ أَخَذَه الْمُدْلِي به، وإن أُسْقِطَ بعضُهم ببعضٍ عَمِلْتَ به و (الْجِهاتُ) : أُبُوَّةٌ وأمومةٌ وبُنُوَّةٌ.

بابُ مِيراثِ الحَمْلِ والْخُنْثَى الْمُشْكِلِ

مَن خَلَّفَ وَرَثَةً فيهم حَمْلٌ فطَلَبوا القِسمةَ وُقِفَ للحَمْلِ الأكثرُ من إرثِ ذَكَرَينِ أو أُنْثَيَيْنِ، فإذا وُلِدَ أَخَذَ حَقَّهُ وما بَقِيَ فهو لِمُسْتَحِقِّه، ومَن لا يَحْجُبْه يَأخُذْ إرثَه كالْجَدَّةِ، ومَن يَنْقُصْه شيئًا اليقينُ، ومَن سَقَطَ به لم يُعْطَ شيئًا، ويَرِثُ ويُورَثُ إن اسْتَهَلَّ صارخًا أو عَطَسَ أو بَكَى أو رَضَعَ أو تَنَفَّسَ وطالَ زمَنُ التنَفُّسِ أو وُجِدَ دليلُ حياتِه غيرَ حركةٍ واختلاجٍ وإن ظهَرَ بعضُه فاسْتَهَلَّ ثم ماتَ وخَرَجَ لم يَرِثْ، وإن جُهِلَ الْمُستَهِلُّ من التَّوْأَمَيْنِ واخْتَلِفَ إرْثُهُما يُعَيَّنُ بقُرعةٍ، والْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يَرِثُ نصفَ مِيراثِ ذَكَرٍ ونصفَ مِيراثِ أُنْثَى.

بابُ مِيراثِ المفقودِ

مَن خَفِيَ خَبَرُه بأَسْرٍ أو سَفَرٍ غالبُه السلامةُ كتجارةٍ انْتُظِرَ به تَمامَ تِسعينَ سنةً منذ وُلِدَ، وإن كان غالبُه الهلاكَ كمَن غَرِقَ في مَرْكَبٍ فسَلِمَ قومٌ دونَ قومٍ أو فُقِدَ من بينِ أهلِه أو في مَفازِةٍ مُهْلِكَةٍ انْتُظِرَ به تَمامَ أربعِ سنينَ منذُ تَلِفَ، ثم يُقْسَمُ مالُه فيهما، فإن ماتَ مُوَرِّثُه في مُدَّةِ التَّرَبُّصِ أَخَذَ كلُّ وارثٍ إذًا اليقينَ ووُقِفَ ما بَقِيَ، فإن قَدِمَ أَخَذَ نَصيبَه، وإن لم يأتِ فحُكْمُه حُكْمُ مالِه، ولباقِي الوَرثةِ أن يَصْطَلِحوا على ما زادَ عن حقِّ المفقودِ فيَقْتَسِمُوه.

بابُ مِيراثِ الغَرْقَى

إذا ماتَ مُتوارِثانِ كأَخَوَيْنِ لأبٍ بِهَدْمٍ أو غَرَقٍ أو غُربةٍ أو نارٍ وجُهِلَ السابقُ بالموتِ ولم يَخْتَلِفوا فيه وَرِثَ كلُّ واحدٍ من الآخَرِ مِن تِلادِ مالِه دونَ ما وَرِثَه منه دَفْعًا للدَّوْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت