الصفحة 7 من 14

التعريف بهذه الرسالة اللطيفة

لَمْ أَجِدْ مِن القدماء مَن أشارَ إلى هذه الأقوال لأبي بكر الحميدي على أنها رسالةً مِن تصنيفه، لكنَّ أسلوبها واتفاق روايتين لها على فقراتٍ مِنها يؤكِّد أنها رسالةٌ مكتوبة. وقد انتبه لهذا الأمر مِن المعاصرين الشيخ حاتم العوني حيث قال [1] : «ومِن أوائل ذلك جزءٌ صغيرٌ نفيسٌ لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت 219 هـ) ، رواه عنه بشر بن موسى بن صالح الأسدي (ت 288 هـ) . ونَثَرَه الخطيبُ البغدادي (ت 463 هـ) في كتابه الكفاية في علم الرواية» . اهـ وكذلك قال الشيخ ماهر الفحل في مقدمة تحقيقه لكتاب النكت الوفية للبقاعي بعد حديثه عن رسالة الشافعي [2] : «ثم تلاه في التأليف في هذا الفنِّ الحميديُّ عبدُ الله بن الزبير المتوفى سنة (219 هـ‍) ، وهو صاحب المسند وشيخ البخاري. إذ يَظهر مِن سَوْق الخطيب في كفايته بإسنادٍ واحدٍ إلى الحميدي عدةَ مسائل في المصطلح أنَّ له رسالةً في علم مصطلح الحديث» . اهـ

قلتُ: ولهذه الرسالة روايتان:

1 -رواية بشر بن موسى الأسدي: وهي التي يذكرها الخطيب في كتاب الكفاية، عن أبي نعيم الأصبهاني، عن أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، عن بشر.

2 -ورواية أبي بكر محمد بن عمير الطبري: وهي التي ذَكَرَ بعضًا مِنها ابنُ أبي حاتم في مقدمة كتاب الجرح والتعديل، عن ابن عمير. وقد أَوْرَدَ ابنُ أبي حاتم اسمَ أبي بكر الطبري هكذا: أحمد بن عمير، لكنه لَمَّا تَرجم له في الكتاب قال: محمد بن عمير.

(1) - المنهج المقترح لفهم المصطلح ص 58.

(2) - النكت الوفية بما في شرح الألفية 1/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت