الصفحة 37 من 46

وَوَلَّدَ هَذَا: أَيْ صَاحِب الشَّاة.

ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَص فِي صُورَته: أَيْ فِي الصُّورَة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا لَمَّا اِجْتَمَعَ بِهِ وَهُوَ أَبْرَص؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي إِقَامَة الْحُجَّة عَلَيْهِ.

أَتَبَلَّغ عَلَيْهِ: أَتَوَصَّل بِهِ إِلَى مُرَادِي.

فَقَالَ إِنْ كُنْت كَاذِبًا فَصَيَّرَك الله: أَوْرَدَهُ بِلَفْظِ الْفِعْل الْمَاضِي لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَة فِي الدُّعَاء عَلَيْهِ.

اِنْقَطَعَتْ بِي الْحِبَال: بِالْحَاءِ، وَهِيَ الْأَسْبَاب.

وَرِثْت هَذَا الْمَال كَابِرًا عَنْ كَابِر: أَيْ وَرِثْته عَنْ آبَائِي الَّذِينَ وَرِثُوهُ مِنْ أَجْدَادِي الَّذِينَ وَرِثُوهُ مِنْ آبَائِهِمْ، كَبِيرًا عَنْ كَبِير فِي الْعِزّ وَالشَّرَف وَالثَّرْوَة.

فَوَالله لَا أَجْهَدَك الْيَوْم شَيْئًا أَخَذْته لِلَّهِ تَعَالَى: لَا أَشُقّ عَلَيْك بِرَدِّ شَيْء تَأْخُذهُ أَوْ تَطْلُبهُ مِنْ مَالِي.

فَإِنَّمَا اُبْتُلِيتُمْ: اُمْتُحِنْتُمْ.

من عبر القصة:1 - فَضْل الصَّدَقَة والْحَثّ عَلَى الرِّفْق بِالضُّعَفَاءِ، وَإِكْرَامهمْ وَتَبْلِيغهمْ مَا يَطْلُبُونَ مِمَّا يُمْكِن، وَالْحَذَر مِنْ كَسْر قُلُوبهمْ وَاحْتِقَارهمْ.

2 -التَّحْذِير مِنْ كُفْرَان النِّعَم وَالتَّرْغِيب فِي شُكْرهَا وَالِاعْتِرَاف بِهَا وَحَمْد الله عَلَيْهَا.

3 -الزَّجْر عَنْ الْبُخْل؛ لِأَنَّهُ حَمَلَ صَاحِبه عَلَى الْكَذِب، وَعَلَى جَحْد نِعْمَةِ الله تَعَالَى.

4 -لا يُعَدّ الملَكُ كاذبًا عندما ادعى أنه رجلٌ مسكين تقطعت به الحبال في سفره؛ لأن قَوْل الْمَلَك لَلأبرص: «رَجُل مِسْكِين» أَرَادَ أَنَّك كُنْت هَكَذَا، وَهُوَ مِنْ الْمَعَارِيض وَالْمُرَاد بِهِ ضَرْب الْمَثَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت