الصفحة 35 من 46

قَالَ: «فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟» ، قَالَ: «الْإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ» . [شَكَّ إِسْحَقُ ـ أحد رواة الحديث ـ: إِلَّا أَنَّ الْأَبْرَصَ أَوْ الْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ، وَقَالَ الْآخَرُ الْبَقَرُ] .

فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: «بَارَكَ الله لَكَ فِيهَا» .

فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: «أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟»

قَالَ: «شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ» .

فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا.

قَالَ: «فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟»

قَالَ: «الْبَقَرُ» .

فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا، فَقَالَ: «بَارَكَ الله لَكَ فِيهَا» .

فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: «أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟»

قَالَ: «أَنْ يَرُدَّ الله إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ» .

فَمَسَحَهُ فَرَدَّ الله إِلَيْهِ بَصَرَهُ.

قَالَ: «فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟»

قَالَ: «الْغَنَمُ» .

فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا.

فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا.

فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ الْإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْغَنَمِ.

ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: «رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدْ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ ـ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ ـ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي» .

فَقَالَ: «الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت