قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: «هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟» .
قَالَ: «مَا أَعْلَمُ» .
قِيلَ لَهُ: «انْظُرْ» .
قَالَ: «مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ» .
فَأَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ». (رواه البخاري) .
وفي رواية في (صحيح مسلم) أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ الله يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ»
أُجَازِيهِمْ: التجاوز: المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، وقبول ما فيه نقص يسير.
من عبر القصة: 1 - سعة رحمة الله - عز وجل - فقد غفر الله له بهذا العمل على الرغم من قِلَّتِه.
2 -فضل إنظار الموسر والتجاوز عن المعسر.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ - رضي الله عنه - طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي مُعْسِرٌ» .
فَقَالَ: «آللهِ؟» ، قَالَ: «آلله» .
قَالَ: «فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ» .
(رواه مسلم)
كُرَب: جَمْع كُرْبَة.
يُنَفِّس: أَيْ يَمُدّ وَيُؤَخِّر الْمُطَالَبَة، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يُفَرِّج عَنْهُ.