الطرق عن ثابت البناني
قال البرديجي: ثابت صحيح عن أنس، مِن حديث شعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة، فهؤلاء ثقات. ما لم يكن الحديث مضطربًا، أو يُختلف في الرواية. وقد حدَّث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث خالفه قتادة، عن أنس: أوقفه قتادة، ورفعه ثابت. قال: وقال بعض أهل الحديث: إنما يقع الاضطراب إذا اختُلف على ثابت في الرواية، فإذا لم يُختلف على ثابت لم تكن رواية قتادة مِمَّا ينقض رواية ثابت. والحديث رواه حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: « {فلمَّا تجلَّى ربه للجبل} قال: بخنصره على الجبل، فصاح الجبل، {فَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} » . ثناه محمد بن إسحاق: ثنا عفان: ثنا حماد به. وأبنا درست بن سهل: ثنا أبو عبد الرحمن: ثنا ابن سواء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس موقوفًا ( [1] ) .
الطرق عن محمد بن سيرين
قال البرديجي: أحاديث هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أكثرها صحاح. غير أنَّ هشام بن حسان دون أيوب ويونس وابن عون وسلمة بن علقمة. وعوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: فيها صحاح، وفيها منكرة ومعلولة. وعوف صدوق. ويزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: صحيح، إذا لم يكن الحديث منكرًا أو مضطربًا أو معلولًا ( [2] ) .
الطرق عن أيوب السختياني
قال البرديجي: ابن علية أثبت مَن روى عن أيوب. وقال بعضهم: حماد بن زيد. قال: ولم يختلفا إلاَّ في حديث أوقفه ابن علية، ورفعه حماد. وهو حديث أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد منكم ينجيه عمله. قالوا: ولا أنت؟ قال: ولا أنا، إلاَّ أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» ( [3] ) .
الطرق عن أبي إسحاق السبيعي
قال البرديجي: حديث أبي إسحاق مِن حديث شعبة وسفيان الثوري، إذا اتفقا لم يختلفا: صحيح. فإذا اختلفا، كان القول قول سفيان لأنه أحفظ الرجلين ( [4] ) .
[1] - إكمال التهذيب لمغلطاي 3/ 66.
[2] - شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 688.
[3] - شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 700.
[4] - شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 710.