الصفحة 6 من 15

صلى الله عليه وسلم. وفي رواية حنظلة قال: عن طاوس عن ابن عمر. وفي رواية جعفر بن سليمان قال: عن عطاء عن طاوس أو عكرمة أو كليهما. وفي رواية محمد بن بكر ذكره أحمد ولم يسق لفظه وإنما قال بعد روايته:"لم يرفعه محمد بن بكر".

دراسة الحديث والحكم عليه:

يتبين من خلال التخريج السابق أنَّ الحديث له أسانيد عديدة، وفيها اختلاف كثير، وهي تعود في واقع أمرها إلى رجلين اثنين، هما طاوس بن كيسان، وسعيد بن جبير.

أما الأول وهو طاوس بن كيسان، فقد وقع الاختلاف عليه من جهتين اثنتين:

الأولى: من جهة تسمية صحابيِّه، والثانية: من جهة رفع الحديث ووقفه.

أما الجهة الأُولى، (وهي الاختلاف في تسمية صحابيِّ الحديث) فقد اختلف على طاوس فيه على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: جعله عن طاوس عن ابن عمر، وقد رواه عنه حنظلة بن أبي سفيان.

الوجه الثاني: جعله عن طاوس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رواه عنه الحسن بن مسلم بن ينَّاق المكي.

الوجه الثالث: جعله عن طاوس عن ابن عباس، وقد رواه عنه الجماعة من أصحابه _ على اختلاف روايتهم في رفع الحديث ووقفه كما سيأتي _ وهم أربعة: (ابنه عبد الله، وإبراهيم بن ميسرة، وليث بن أبي سليم، وعطاء بن السائب) .

ولا شك أنَّ أرجح هذه الأوجه الثلاثة هو الوجه الثالث الذي رواه الجماعة، ويؤيِّده أنَّه هو الوجه المشهور عند أهل العلم كما سيأتي، إلا أن يقال: إنَّ الرجل المبهم في الوجه الثاني هو ابن عباس كما استظهره الحافظ في التلخيص (1/ 130) وهذا مجرد احتمال لا يمكن الجزم به؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت