الصفحة 4 من 15

وأشهر، وقد تعقبه البيهقي، كما سيأتي، أما التسعة والعشرون فهم:

1 -1 - …طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني نزيل الكوفة، وهو ضعيف:

قد ضعفه:

الساجي، كما قال: صدوق، لم يكن بالقوى. اهـ، ويشبهه قول السجستاني، ويعقوب بن شيبة.

ويحيى القطان، كما في [تهذيب الكمال/9/ 268] : لم يكن بالقوى، وعمرو بن عثمان أحب إلى منه. اهـ

وأحمد: كما قال عبد الله بن أحمد: قال: سألته (يعني أباه) عن طلحة بن يحيى؟ قال: كذا وكذا، حدث عنه يحيى. اهـ «العلل» (3495) . أما ما توهمه البعض

من توثيقه له من أجل قول صالح بن أحمد، عن أبيه: ثقة. اهـ «تهذيب التهذيب» 5/ (45) ، فما هو إلا تقديمه على غيره، كما قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أَبي

يقول: طلحة بن يحيى أحب إلي من بريد بن أبي بردة، بريد يروي أحاديث مناكير، وطلحة حدث بحديث عصفور من عصافير الجنة. اهـ «العلل» (1380) .

وابن معين، في رواية الدارمي [668] ، والدوري [470] ، قال: ليس بالقوي. اهـ

والبخاري، قال في [الكبير/6/ 58] : منكر الحديث. اهـ

وأبو داود السجستاني، قال: ليس به بأس. اهـ [سؤالات أبي عبيد الآجري/36] ، كما قال يعقوب وفسره.

ويعقوب الفسوي في [المعرفة/3/ 164] : لا بأس به، في حديثه لين. اهـ

والنسائي، في [الضعفاء/317] : ليس بالقوي. اهـ

وابن حبان، في [الثقات/8704] قال: وكان يخطئ. اهـ

وأبو زرعة، كما في [الجرح والتعديل/2095] ، قال: صالح. اهـ يعني: يكتب حديثه.

وقال ابن حجر: صدوق يخطئ.

ووثقه:

ابن معين، قال مرة: ثقة، كما في [الضعفاء لابن الجوزي/1745] ، وذلك كان بمقارنته بأخيه إسحاق بن يحيى، كما قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين

: ثقة. وقدمه على أخيه إسحاق بن يحيى. اهـ

والعجلي في [الثقات/799] ، قال: ثقة. اهـ والعجلي معروف بتساهله.

وأبو حاتم الرازي: قد جمع له أوصافًا ثلاثة في مكان واحد كما في [الجرح والتعديل 4/ 477/2095] فقال: صالح الحديث حسن الحديث صحيح الحديث. اهـ

ولو كان توثيقه كتوثيق غيره ما قال صالح الحديث، إلا أنَّ الظاهر أنه يريد -والله أعلم- أنه ليس في أعلى درجات التوثيق، فقد يروي ما يكون صالحًا إذا

توبع، وقد يروي ما يكون حسنًا أو صحيحًا، ومثل هذا يقال في قول الدارقطني.

فقد جاء في [موسوعته/1/ 336/1726] : قال الحاكم: قلت للدارقطني طلحة بن يحيى التيمي؟ قال ثقة. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: الليث، وابن وهب أحفظ من سليمان،

ومن طلحة بن يحيى. وقال أما طلحة بن يحيى فشيخ، والليث وابن وهب ثقتتان متقننان صاحبا كتاب. وقال من الثقات ممن روى عن أبي بردة. اهـ

وأما توثيق الحاكم له: فلعله تابع الدارقطني، ويقال فيه ما يقال في الدارقطني.

وعليه فإنَّ الظاهر من كلام النقاد تضعيف طلحة بن يحيى بن طلحة، وعليه فإنَّ الحديث من هذا الوجه ضعيفٌ لا يصح، كما قال البخاري في الأوسط،

وسيأتي.

ولا أعلم يرويه عن طلحة بن يحيى بن طلحة غيرُ ثلاثة:

1 -1 - 1 عيسى بن يونس السبيعي:

وهو أحد الأعلام في الحفظ والعبادة، وهو من رجال الصحيحين، إلا أنَّ السند إليه ضعيف لا يصح؛ فلا أعلم يرويه عنه غير نعيم بن حماد في الفتن، وهو إمام

في السنة كثير الوهم كما قال الدارقطني [موسوعة أقوال الدارقطني/2/ 683/3697] ، وعليه فمتابعته هذه لا تصح.

1 -1 - 2 وعبيد الله بن موسى بن باذام العبسي:

ثقة، أحد الأعلام، من رجال البخاري ومسلم، لم يُنكر عليه غير التشيع، وهو من المفضلة، أما من جهة المتن فهو الذي صح عنه في هذا الوجه: «إن هذه

الأمة أمة مرحومة»، ولم يتابعه عليها الآخران.

1 -2 - 3 وأبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد:

ثقة من رجال الصحيحين، قال القطيعي: كان كثير التدليس، ثم رجع عنه. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ويدلس ويبين تدليسه. قلت: والظاهر أنه لم يدلس

هذا الحديث مع أنه لم يصرح فيه بالتحديث؛ فله قول بعده يدل على ذلك وهو: «هَذَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَإِسْنَادُهُ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ» .اهـ فقوله «وَإِسْنَادُهُ

كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ»، يعني كأنك تنظر إلى رجاله وهم يحدثونك، أما من جهة المتن فلم يذكر: «إن هذه الأمة أمة مرحومة» . والله تعالى أعلم.

والخلاصة: أنه قد صح الإسناد إليهم جميعًا، عدا عيسى بن يونس؛ فلم يروه عنه غير نعيم بن حماد في الفتن، وهو ضعيف كما تقدم، فلا تصح متابعته، أما

الآخران فقد تفرد عبيد الله بن موسى بقوله في أوله: «إن هذه الأمة أمة مرحومة» ، لم يتابعه عليها حماد، ثم ذكر الحديث بنحوه كما سيأتي.

أخرجه نعيم (ت 228) في [الفتن/2/ 618/1722] فقال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ.

وأخرجه ابن حميد (ت 249) في [المنتخب/537/ 190 - السنة] ، والبخاري (ت 256) في [الكبير/1/ 37 - المعارف] ، والبيهقي (458) في[الشعب/1/ 579/370

-الرشد]فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيٌ بِمَرْوَ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ.

قال ابن حميد: حَدَّثَنِي. وقال البخاري: قَالَ لَنَا. وقال سعيد بن مسعود: حدثنا: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى.

وأخرجه أحمد (ت 241) في [مسنده/32/ 446/19670 - الأرناؤوط] ، وفي [32/ 451/19675 - الأرناؤوط] ، ومحمد بن عاصم الثقفي (ت 262) في[جزءه/107/ 28

-العاصمة]، ومن طريق محمد بن عاصم أخرجه أبو نعيم (ت 430) في [تاريخ أصبهان/2/ 41 - الكتب العلمية] وعن أبي نعيم أخرجه الخطيب (ت 463) في[

الجامع/2/ 125/1375 - المعارف]، وأخرجه مسلم (ت 261) في [صحيحه/2767 - الفريابي] فقال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وأخرجه البيهقي (ت 458) في[

البعث والنشور/94/ 85 - مركز الخدمات والأبحاث]فقال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَلِيّ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ

بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وأخرجه كذلك في [البعث والنشور/94/ 84 - مركز الخدمات والأبحاث] ، وفي [الشعب/1/ 579/370 - الرشد] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ أَبُو

حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ.

قال أربعتهم (أحمد، ومحمد بن عاصم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو الأزهر) : حدثنا أبو أسامة.

قال عيسى بن يونس: عن. وقال عبيد الله بن موسى: حدثنا. وقال أبو أسامة: عن.

طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ. اهـ

هذا لفظ أبي أسامة.

واتفق معه عبيد الله إلى قوله (كل) ، ولم يذكر عيسى شيئًا من ذلك، ثم أتمه عيسى، وعبيد الله بنحوه.

وزادا في أوله: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا ..

وقال أبو بكر بن أبي شيبة، كما هي رواية مسلم: دَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَيَقُولُ: هَذَا فِكَاكُكَ مِنَ النَّارِ. اهـ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: «هَذَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَإِسْنَادُهُ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ» .

قال الخطيب في [الجامع/2/ 125/1375 - المعارف] : وَرُبَّمَا كَانَ مَا يُسْتَحْسَنُ مِنَ الْحَدِيثِ رَاجِعًا إِلَى مَتْنِهِ مَعَ سَلَامَةِ إِسْنَادِهِ مِثَالُ ذَلِكَ .. ثم أسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت