16 -قَالَ أبو زكريا، يعني يحيى بن معين:[كان عندنا هاهنا شيخ كيس قصير، حار الرأس، جلد ينزل باب الجسر في درب الخفافين، وكان يحدث عَنْ أم عبد الله ابنة خالد بن معدان، وعن صفوان بن عمرو، وعن هؤلاء، فكتبنا عنه، فلما كان ذات يوم أتيته، فَقَالَ: الحمد لله الذي جاء بك يا أبا زكريا، قد أصبت لك رقعة عَنْ شيخ، اكتب: حَدَّثَنَا أبو سنان الشيباني ضرار بن مرة، فقلت له: لا والله الذي لا إله إلا هو ما سمعت أنت من أبي سنان قط، فَقَالَ لي: ويحك اتق الله سمعت منه في الحربية.
فقلت له: لا والله ما دخل بغداد قط، إنما دخل بغداد أبو سنان سعيد بن سنان، فنظرت في الأحاديث، فإذا هي أحاديث أبي سنان ضرار بن مرة، فَقَالَ لي: حتى أذهب إِلَى الحربية فأسأل، فقلت له: لا والله ما سمعت أنت منه قط، فذهب فسأل، فإذا هو قد سمع من شيخ عَنْ أبي سنان، فذهب اسم الشيخ، قَالَ أبو زكريا: فضربت على حديثه كله، وَكَانَ اسْمُهُ تَمِيمَ بْنَ نَاصِحٍ]
(قلت عبد الله: وهذا أيضًا لا يكاد يذكر إلا في هذه الحكاية وتركه المحدثون)
17 -قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يعني يَحْيَى بْن معين:[زعم أيوب بْن متوكل، قَالَ: أَبُو عُمَر البزاز أصح قراءة من أَبِي بكر بْن عَيَّاشٍ، وَأبو بكر أوثق من أَبِي عُمَر.
قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وَكَانَ أيوب بْن متوكل بصريا من القراء، سمعته يقول هذا]
18 -قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: [الحبطي جار سعيد بْن مسلم صاحب الشيباني، قد رأيته وَلم يكن بثقة وَلا مأمون، أحاديثه أحاديث كذب]
(قلت عبد الله: هو حفص بن عمر بن أبي القاسم الرملي الحبطي)
19 -قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: [حارث النقال قد سمع، ما هو من أَهْل الكذب وَلكن ليس له بخت]
(قلت: الحارث بن سريج النقال اختلفت الرواية عن ابن معين
فنقل الدارقطني عنه تضعيفه , ونقل عنه ابن أبي خيثمة أنه أنكر عليه أحاديث