قال أبو زكريّا: وقد رأيتُ أَبَا سلمان هذا كَانَ مولى لِهارون الرشيد، وكان أَبُوهُ سنديًا، وكان منزله مدينة أَبي جَعْفَر، وكان خفيف اليد لا يفوته شيء، وكان يخدم بِمكة الغرباء أصحاب الحديث.]
67 -قال أَبو زكريا: [قد رأيت أبا سعد الأعمى الصاغاني صاحب ابن أبي رواد كان هَاهُنا ليس هو بشيءٍ]
وقال في موضع آخر: [أَبو سعد الصاغاني جهمي خبيث عدو الله قد كتبت عنه حديثا كثيرا]
* ما رواه الخطيب في كتاب الجامع لأخلاق الراوي
68 -قال أبو زكريا، يعني يحيى بن معين: [كان غندر رجلا صالحا سليم الناحية، وكل حديث من حديث شعبة ليس عليه علامة (عين) لم يعرضه على شعبة بعد ما سمعه، فلا يقول فيه: حدثنا]
69 -قال أبو زكريا: [وكان يحيى، يعني ابن سعيد القطان، يعرف لأصحاب الحديث قدرهم ويحدثهم، فإذا جاء غير أصحاب الحديث ولعلهم خير من أصحاب الحديث لا يحدثهم، ويحدث قوما أخر على الصداقة والملازمة له، ولا يحدث سائر الناس، ولم تكن هذه من أحسن أفعاله أن يخص بالحديث، وليس هذا من العدل إلا أن يكون الناس في الحديث عنده واحدا، إلا أنه كان لا يحدث السلطان، ولا أحدا من قبل السلطان، ولا كان لأحد من هؤلاء عنده قدر]
70 -قال: أبو زكريا يعني يحيى بن معين:[رأيت يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وحماد بن مسعدة يتحلقون يوم الجمعة قبل الصلاة ومعهم نحو من ثلاثين رجلا يتحدثون والناس يصلون ومعاذ يحدث فإذا فرغ من الحديث قال ليحيى: أليس هكذا يا أبا سعيد؟ فيقول له: نعم وما يصلون البتة حتى تقام الصلاة.
قال أبو زكريا: وكان حفص بن غياث وأصحابه يتحلقون أيضا يوم الجمعة قبل الصلاة
فقال له سفيان الثوري: - زعموا - ما فعلت حلقتكم يا أبا عمر؟ قال: هي على حالتها]
72 -قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين: [سمعت حجاجا، يقول: ما طابت نفسي أن أفيد إنسانا حديثا قط ولا سمع معي أحد قط فأعطيته]