الصفحة 15 من 26

64 -قال أبو زكريا: [عُمَر بْن هارون البلخي كذاب خبيث ليس حديثه بشيءٍ قد كتبت عَنْهُ وبت عَلَى بابه بباب الكوفة، وذهبْنا معه إِلَى النهروان ثُمَّ تبين لنا أمره بعد ذَلِكَ، فخرقت حديثه كله ما عندي عَنْهُ كلمة إلا أحاديث عَلَى ظهر دفتر خرقتها كلها. قلتُ لأبي زكريا: ما تبين لكم من أمره؟ قال: قال عبد الرحمن ابن مهدي - ولم أسمعه مِنْهُ ولكن هَذَا مشهور عن عبد الرحمن، قال: قدم علينا فحَدَّثَنَا عن جعفر بْن محمد فنظرنا إِلَى مولده وإلى خروجه إِلَى مكة فَإِذَا جعفر قد مات قبل خروجه.]

65 -قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا:[أَبُو الْمُغِيرَةِ شيخ قدم علينا هاهنا، كَانَ حَسَنَ اللِّحْيَةِ، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَهَى عَنْ كَسْرِ الأَلْوِيَةِ) فَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فذهبت يوما إليه أنا وعامر أخو عجرفة. فَقَالَ لِي عَامِرٌ: تَعَالَ حَتَّى نَصْنَعَ لَهُ أحاديث ننظر حين يُحَدِّثُ بِهَا فَجَعَلَ عَامِرٌ يُلَقِّنُهُ أَحَادِيثَ يَضَعُهَا لَهُ، وَهُوَ يَمُرُّ فِيهَا كُلِّهَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَنْفَعُ إِلا عِنْدَ ذِي حَسَب)

وَأَحَادِيثَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِهَا كُلِّهَا، فإذا هو من أكذب الناس وأخبثه.]

66 -قَالَ أَبُو زكريا: [زَعم أبو خيثمة عن علي بن المدينيّ قال: كُنَّا نجلسُ إلى ابن عُيَيْنَة ويجيء أَبُو سلمان فيقعد خلفنا فيعلق جميع ما يمر لابن عُيَيْنَة، فإذا قمنا إلى البيت قرأها علينا من ألواحه، فلا يُسقط حرفًا واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت