تنزلهم على حكم الله، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا، وإذا أنت حاصرت أهل الحصن أو أهل المدينة وأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك وذمم آبائكم، فإنكم إن أخفرتم ذمتكم وذمة آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله [صلى الله عليه وسلم] "."
99 - (67) حدثنا الحسين بن حفيص: حدثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم] إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال:"اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا، وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى أحد ثلاث خلال وخصال، فأيتهن ما أجابوا إليها فاقبل منهم وكف عنهم، (إليهن) ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن هم فعلوا أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، وإن هم أبوا أن يتحولوا من دارهم إلى دار المهاجرين فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم"