تجنُّ الأرضُ إن نوديتُ بِاسمي ... وتنهدُّ الجبالُ إذا كُنيتُ
وكمْ من شامتٍ بي يومَ أُنعى ... ومنْ باكٍ عليّ إذا نُعِيتُ
وفيه يقول أبو المُنيب الكلبي، أنشده دعبل:
فمهلًا يا بني القينْ بن جسرٍ ... ولا يغرركمُ مِنا السرابُ
يمنيكمْ أبو الهيذامِ نصرًا ... ويسلمكمْ إذا اختلف الضِّرابُ
الكسائي
علي بن حمزة، يكنى أبا الحسن. كوفي نزل بغداد، وأدب محمدَ بن الرشيد، وهو إمامُ الناسِ في النحو وفي القراءة، وأُستاذُ الفراء، وعلي بن المباركِ الأحمرِ.
وجمع الرشيد بينهم وبين سيبويهِ البصري، فخطأه الكسائيُّ وغلاماه، فأمر الرشيدُ بصرفِ سيبويه، وأمر له بعشرة آلاف درهم. فلم يدخل البصرةَ استحياءً مما وقع عليه، ومضى إلى فارسَ فمات بها. ويزعم البصريون أنه مات وله نيفٌ وعشرون سنةً.
وللكسائي أشعارٌ حسانٌ قليلة، وأنشد له الجاحظ:
إنما النحوُ قياسٌ يتبعْ ... وبه في كلِّ أمرٍ ينتفعْ