حن، والجرّ أحسن لما ذكرته.
ودعا فأسْمَعَ بالأسِنَّةِ واللّثهَى ... صُمَّ العِدَى في صَخْرةٍ صَمَّاء
قال الصولي:
اللَّهوَة: أصلها حَفْنة تطرح في فم الرّحا. والجمع لَهَى، ثم صارت العطايا لُهىً. يقول: دعا أعداءه إلى طاعته بالرغبة وهي اللُّهى، والرَّهبة وهي الأسِنّة، فأسمعَ ببأسه وجوده من كان لا يسمع، وكان كأنه في صخرة صماء لا يوصل إليه لامتناع مكانه، وكثرة جيشه.
وقال المرزوقي:
يقول: دعا أعداءه إلى طاعته بالرغبة وهي اللُّهى، والرهبة وهي الأسنّة، فاسمع ببأسه وجوده من كان لا يسمع إلى غيره، وكأنه كان في منعته واعتزازه في صخرة صماء لا يوصل إليه ولا يُقدر عليه.
وروى بعضهم (صم الصَّدى) ، والمعنى: أسمع حيث تتعذر الأسماع.
وقال التبريزي:
(صُمَ العِدَى هم العُتاة الذين لا يجيبونه إلى صلح ولا غيره، وأراد(بالصخرة الصَّمّاء) الصّمّاء: المنيعة. والمعنى: ان عِداه يذلّون له إمّا بحرب وإمّا بجود. وضرب صم العدى مثلا للحّيَّةِ التي لا تَسْمَعُ رُقيّةً) هذا كلامه.
والذي فسَّره الصولي في (صم العدى) أحسن، وليس في قول أبي تمام ما يدعو إلى أن يشبه بالحيّة الصَّمَّاء.
بِمَجامع الثَّغْريْنِ ما يَنْفَكُّ في ... جَيْشٍ أزَبِّ وغارَةٍ شَعْواء
قال الصولي: