الصفحة 19 من 2396

نظر الاشوس: نظر في جانب، يقول: يا مَن يسأل عن خال أنظر بعين قاصدة للحق، ولا تنظر بعين مائلة، ولا يغلبنك سلطان الهوى.

وفي الطرّة خ: شيطانه.

قال التبريزي:

كان النحويون المتقدمون يرون أن (إياك) ينبغي أن تستعمل مع (الواو مثل قولهم: إياك وزيدا، وينكرون مجيئها على غير ذلك إلا أن تستعمل ب(أن) ، كقولك: إيّاك أن تقوم. والواو عندهم مَرادة، [وكذلك] تحذف حروف الخفض معها، كقولك: أمَرْتُك أن تفعل، والمراد (بأن تفعل) ، فإذا عُدِمَتْ قَبُحَ عندهم الحذف إلا في ضرورة الشعر كقوله:

إياكَ إيّاكَ المِراَء فإنّهُ ... إلى الشَّرِّ دعّاءٌ وللشرِّ جالِبُ

وأصحاب هذا القول يرون أن الحذف جاز مع (المِرَاء) لأنه مصدرٌ لماريت فهو مؤدٍّ معنى (ان تُمارى) ، وكذلك الهوى مؤدٍّ معنى (أن تهوَى) . وأما غير هؤلاء فلا يرون بحذف الواو بأسا مع (ان) وغيرها، لأنهم يتأوّلون المعنى إذا قالوا: إياك أن تقوم، على تقدير قولك: أحذّرك أن تقوم. و (السلطان) المعروف فيه التذكير، وقد حُكي تأنيثه

تَعْلَمْ كم افْتَرَعَتْ صُدورُ رِماحِهِ ... وسُيوفِهُ من بَلْدَةٍ عَذْراء

قال الصولي:

(يقول: كم افتتح من بلدة لم تفتتح قبله، وقد جعل هذا مثلا)

والرواية المشهورة (وسيوفُه) بالرفع، والجر أجود معنى، لأنه لمّا جعل للرماح صدورا صار الأولى أن يكون للسيوف صدور، لأن استعماله الصدور للسيوف أكثر من استعمالها للرماح. وكلا روايتي الرفع والجر في قوله (سيوفه) جائز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت