فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 78

وقد تركتُ ماحَىِ الضلالِ ... ودافعَ البلاء والأهوال

أعنىِ كتاب الله ذا الأنوارِ ... وعنّىِ تسألون اختبار

فما تقولونَ إذا سئلتمُ ... في ذلك اليوم وقد حضرتم؟!

نشهدُ بالبلاغ والأداءِ ... والنصحِ للأمة والقضاء

فحرك السبابةْ للسماءِ ... اِشهدْ على المقول يا رجائى

وبعده أُذن للصلاةِ ... للظهرِ والعصر بلا أناة

ولم يصلِّ بينها نوافلا ... فكنْ لما يُنقل فهما عاملا

وبعدها سارَ إلى الصَخْراتِ ... مستقبلًا لمجمعِ المشاة

مستقبلًا قبلةَ ذي الجلالِ ... دونَ تكاسلٍ ولا استغفال

فلم يزل حتى غروبِ الشمسِ ... يذكُر ربَّه بغير بخْس

وها هنا وقفتُ بابتهاجِ ... وكلُّها موقفُ للحجاج

وأردفً أسامةَ بن زيدِ ... وفاضَ بالسكينة والترشيد

وشنَقَ الزمامَ للقصواءِ ... وباطنُ الكف إلى السماء

السكينةَ السكينْة يا أناسُ ... واحتدَّت الأرواح والأنفاسُ

وكَّلما أتى حبلًا من الحبالِ ... أرخى لها صُعْدًا بلا أثقال

حتى أتى جَمْعًا وفيها جمَعا ... تلك الصلاةَ بأذانٍ سُمِعا

ولم يكن أذن في الجميعِ ... وفيهما أقامَ للتشريع

ولم يسبح بينهم في الأثرِ ... ثم اضطجَعْ إلى طلوع الفجر

ثم أقامهَا مع البيانِ ... بلا تعجُّبٍ ولا تواني

ثمَّ ركِبْ للمشعر الحرامِ ... وأكثَرَ الدعاءَ للعلاّم

مهلِّلًا موحِّدًا مكبرًا ... وظلَّ واقفًا لحينِ أسفَرا

وقفتُ ها هنا وجمْعٌ موقفُ ... وأينما حَلَّ يصحُ الموقِفُ

ثم دفعْ منها إلى الطلوع ... مُغشَّى بالسكينةْ والخضوع

وأردفَ الفضلَ بلا جدالِ ... وكان ذا حُسْنٍ وذا جمَال

فمَرَّ بالظُعنْ وبالنساءِ ... والفضلُ ناظر بلا حياء

فصرفَ الرسولُ وجهَ الفضلِ ... والفضلُ عامدٌ إلى التحول

وعندما أتى إلى محسِّر ... أسرعَ في السير بلا تأخر

وسلكَ الوَسطى من الطريقِ ... للجمرةِ الكبرى على التحقيق

وكان رميُهُ بيوم النحرِ ... في ضحوةٍ منه بسبْع جَمْر

وَقد بدا الجمارَ بالتكبيرِ ... مثلَ حصى الخَذْف على الشهير

وكان راكبا لتلك الراحلةْ ... وفعلُه الجوازُ فادفعْ عاذلَه

لتأخذوا عنى ذه المناسكَ ... لعلَّه لا حَجَّ ليْ هنالِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت