الصفحة 2 من 105

المِنَحُ الفَكْرَيَّةُ شرحُ المقدِّمَة الجَزْرِيَّة [1]

المقدِّمَةُ الجَزْرِيَّةُ التِّي سَمَّاهَا نَاظِمُهَا: (المُقدِّمَةَ فيما على قارئِ القرآنِ أنْ يَعْلَمَهُ) أُرْجوزةٌ في التجويدِ لانظيرَ لها، في قوَّةِ سَبْكِها، وسلاسةِ نظمِها، واشتمالِها على أهمِّ مسائلِ هذا الفنِّ، ممَّا تَدْعُو إليه حاجةُ المُبْتَدِئِينَ, ولا يستغنى عنه أحدٌ مِن المُتْقِنِينَ.

فإنَّها تَضَمَّنَتْ أهمَّ أبوابَ التجويدِ , والَّتي هى مَخَارِجُ الحروفِ، وصفاتُها، وأحكامُها، وأبوابُ الوقوفِ، والمَقْطُوعُ والموصولَُ، وقدَّ ضَمَّنَ ابنُ الجَزَرِيِّ كُلَّّ ذلكَ في هذِه المقدِّمَةِ حتَّى يَسْهُلَ على المُتَعَلِّمِ حفظُ المسائلِ واستحضارُها .. وقد اشتهرتْ (مُقَدِّمَتُه) هذه، واشتغلَ بها المتعلِّمُون دراسةً لها وحفظًا، وعُنِيَ بها المصنِّفُونَ المحقِّقُون شرحًا لها وتَلْقِينًا،

ومِن أهمِّ مَن شرحَها:

-ابنُ الناظمِ أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجَزْرِيُّ المُتَوَفَّى سنةَ (827) وَسَمَّى شرحَه (الحواشيَ المُفْهِمَةَ لشرحِ المقدِّمَةِ) ، وهو مطبوعٌ.

-الشيخُ زكريَّا الأنصاريُّ المُتَوَفَّى سنةَ (926 هـ) وسَمَّى شرحَه (الدقائقَ المُحْكَمَةَ في شرحِ المُقَدِّمَةِ) وهو مطبوعٌ عِدَّةَ طَبَعاتٍ.

-الشيخُ خالدُ بنُ عبدِ اللهِ الأزهريُّ المُتَوَفَّى سنةَ (905 هـ) وَسَمَّاهُ (الحواشيَ الأزهريَّةَ في حَلِّ ألفاظِ المُقدِّمَةِ الجَزْرِيَّةِ) وهوَ شرحٌ مُوَجزٌ، وَطُبِعَ مِرَارا ً.

-أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدٍ القَسْطَلَانِيُّ صاحبُ المواهبِ المُتَوَفَّى (سنةَ 923 هـ) واسمُ شرحِه (العقودُ السَّنِيَّةُ في شرحِ المقدِّمَةِ الجَزْرِيَّةِ) .

-رَضِيُّ الدينِ مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ الحَلَبيُّ المَعْروفُ بابنِ الحَنْبَليِّ، المُتَوَفَّى (سنةَ 971 هـ) واسمُ شرحِه: (الفوائدُ السَّرِيَّةُ في شرحِ الُمقدِّمَةِ الجَزْرِيَّةِ) وَممَّن شرحَها باللغةِ الفارسيَّةِ الشيخُ كرامتُ عليٍّ.

وباللغةِ الْأُرْدِيَّةِ الشيخُ سعيدُ أحمدَ، واسمُ شرحِه: (القلائدُ الجوهريَّةُ في جِيدِ المقدِّمَةِ الجَزْرِيَّةِ) . ومِن أحسنِ مَن شرحَها باللغةِ العربيَّةِ المُلَّا عليٌّ القاريُّ، في كتابِه الذى نحنُ بِصَدَدِه: (المِنَحُ الفكريَّةُ) ، ويمتازُ شرحُه بالتفصيلِ والتدقيقِ واستيعابِ المسائلِ والنِّكَاتِ، والفوائدِ والمُهِمَّاتِ، والمُقَارَنَةِ بينَ الآراءِ المختلفةِ، والتحقيقِ في الرواياتِ المتعدِّدَةِ.

وقد طُبِعَ الكتابُ منذُ سبعٍ وخمسينَ سنةً بمصرَ طبعةً تجاريَّةً تولَّتْ نشرَهَا المكتبةُ التجاريَّةُ بالقاهرةَِ، ولمَّا وجَدْنا أنَّها تحتاجُ إلى مزيدِ عِنايةٍ وتدقيقٍ وتحقيقٍ، بحثْنَا عن نُسَخٍ خَطِيَّةٍ للكتابَِ، فوجَدْنا بالمدينةِ النبويَّةِ نسختينِ إحدَاهما كُتِبَتْ سنةَ ستٍّ وستينَ وألفٍ، أي: بعدَ وفاةِ المؤلِّفِ باثنينِ وخمسينَ سنةً ولكنَّها كُتِبَتْ بمكةَ المُشَرَّفَةِ عن أصلِ المؤلِّفِ بخطِّه، وهذا ما جعَلَنا نَجْزِمُ باتِّخَاذِهَا أصلًا ..

(1) تنبيه: صفحة (204،205) ساقطة من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت