والنصب من قطع مثل قولك: هاذا الرجل واقفًا، وهذا زيدٌ عالمًا، قال الله جل ذكره: {وهذا صراطُ ربك مستقيمًا} ، ومثله: {فتلك بيوتهم خاوية} ، على القطع، ومثله: {وهذا بعلي شيخًا} ، على القطع، وكذلك: {وله الدين واصبًا} ، وكذلك: {هو الحق مصدقًا} ، معناه: وله الدين الواصب، هو الحق المصدق، وكذلك: {تُساقط عليك رطبًا جنيًا} ، معناه: تساقط عليك الرطب الجني، فلما أسقط الألف واللام نصب على قطع الألف واللام، قال جرير: [كامل]
(7) هذا ابنُ عمي في دمشق خليفةً = لو شئت ساقكم إلي قطينا
نصب «خليفةً» على القطع من المعرفة من الألف واللام، ولو رفع على معنى: هذا ابنُ عمي هذا خليفةٌ، لجاز، وعلى هذا يقرأ من قرأ:
{وإن هذا أمتكم أمة واحدة} ، فإن جعل «هذا» اسمًا، و «ابن عمي» صفته، جاز الرفع، ومثل هذا قول الراجز: [رجز]
(8) من يك ذا بت فهذا بتي = مقيظ مصيفٌ مُشتى
أعددته من نعجات ست = سودٍ جعادٍ من نعاج الدشت
من غزل أمي ونسيج بنتي.
معناه: هذا بتي، هذا مُقيظ، هذا مُصيفٌ
وأما قول الشاعر النابغة: [طويل]
(9) توهمت آياتٍ لها فعرفتها = لستة أعوامٍ وذا العام سابعٌ
رفع «العام» بالابتداء، و «سابعٌ» خبره، وقال أيضًا: [طويل]
(10) فبت كأني ساورتني ضئيلةٌ = من الرقش في أنيابها السم ناقع