قُلْتُ: قَدَ وَقَعَ فِي نُسْخَتِنَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ عَنْ يَحْيَى. وَصَحَّحْنَاهُ أَثْنَاءَ الْقِرَاءَةِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ فِي مُوَطَّئِهِ (ح 1686) .
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ [1] :
يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
قَالَ: كَذَا قَالَ يَحْيَى، وَالْمَحْفُوظُ: سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ، كَمَا رَوَتْهُ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ اهـ.
قُلْتُ: قَدَ وَقَعَ فِي نُسْخَتِنَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ عَنْ يَحْيَى. وَصَحَّحْنَاهُ أَثْنَاءَ الْقِرَاءَةِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَحْفُوظَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ.
وَطُرُقُ الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ مُخَرَّجَةٌ فِي رِسَالَتِي: تَبْيِينُ الْعَجَبْ مِمَّنْ ضَعَّفَ حَدِيثَ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبْ.
الْحَدِيثُ الثَّلاثُونَ [2] :
يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ.
قَالَ: هَكَذَا قَالَ يَحْيَى: عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَمُطَرِّفُ وَجَمِيعُ الرُّوَاةِ قَالُوا: عَنْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ بالشكِّ اهـ.
قُلْتُ: لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا زَعَمَ مِنَ اتِّفَاقِ الرُّوَاةِ عَلَى رِوَايَةِ الشَّكِّ، بَلِ اخْتَلَفُوا عَلَى رِوَايَتِهِ عَلَى ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي"التَّمْهِيدِ" (16/ 41) : هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ جَمِيعًا، وَتَابَعَهُ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ سَحْنُونٍ. وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، فَقَالُوا فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ عَلَى الشَّكِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فَقَالَ: عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ حَفْصَةَ، أَوْ عَنْ كِلْتَيْهِمَا اهـ.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ كِلاهُمَا مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ.
مَوْضِعُ رَأيٍ:
(1) بَابُ مَقَامِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ.
(2) بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِحْدَادِ.