ليس يصحّ في العقول وجودُ معلولٍ عن غير علّة، أو موجودٍ عن غير موجِد. و مَن أبَى ذلك،
صـ 11
فقد رضي أن يُقْبِل النهارُ و يُدبرَ الليلُ ارتجالًا، و أن تُشرق الشمسُ و تَغرُبَ اعتباطًا.
و هذا هو شأنُ العامل النحوي، فإن وُجودَه واجبٌ، و إلّا ارتفع المرفوع بغير علّة، و انتصب المنصوب على غير هدى، و انجرّ المجرور عبثًا. فهذا و ذاك و ذلك، لا بدّ له من مُحْدِث يُحدِثه، و مُوجِدٍ يُوجِده، هو العامل. و ما أدرى، أمَن يقرأ بيت ابن مالك: