فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 245

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد وآله

قال الشيخ الفقيه العالم العلم الأوحد المقرئ المتفنن الصالح الحاج، قاضي الجماعة بفاس، أبو عبد الله محمد ابن الشيخ، الفقيه الصالح، أبي عبد الله محمد بن أحمد المقّري رحمه الله:

الحمد لله، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى.

قصدت إلى تمهيد ألف قاعدة ومئتي قاعدة، هي الأصول القريبة لأمهات مسائل الخلاف المبتذلة، والغريبة، رجوت أن يقتصر عليها من سمت به الهمّة إلى طلب المباني، وقصُرت به أسباب الأصول عن الوصول إلى مكامن النصوص من النصوص والمعاني، فلذلك شفعت كلَّ قاعدة منها بما يشاكها من المسائل، وصفحت في جمهورها عما يحصِّلها من الدلائل.

ونعني بالقاعدة، كل كلي هو أخص من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة، وأعم من العقود، وجملة الضوابط الفقهية الخاصة.

وبالله أستعين في تيسير ما قصدت، وعليه أعتمد في تحقيق ما أملت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

الطهارة

قاعدة 1 ـ [هل تبدّل محل النجاسة إلى الطهارة شرعي أو حسي؟]

تبدُّل محلِّ النجاسة إلى الطهارة باستعمال الماء شرعي عند مالك، ومحمد. حسِّي عند النعمان وبعض المالكية، لكون الماء مزيلا للعين والأثر. فقالا: لا يجزئ في إزالة النجاسة إلا الماء المطلق. وقال: يُجزئ كل مائع طاهر قالع. فإن قلت: تلزمهما النية. قلت: لا؛ لأن التعبد في المُزيل لا الإزالة، لأن الإزالة بالماء القليل خارج عن القياس، إذ قياس التنجيس الحكم بنجاسة الماء إذا لاقى النجاسة، ثم الماء النجس لا يرفع النجاسة. ويتضح الكلام إذا استعمل الماء وعُصر، فإن مذهب الخصم نجاسةُ المعتصر، وطهارة المبلل، ولاشك أن ذلك على خلاف القياس، إذ لا فصل بين ما انفصل وما اتصل.

قاعدة 2 ـ [طهورية الماء هل هي بالشرع أم بالطبع؟]

طهوريَّةُ الماء عندهما بالشرع، فتفتقر إلى نية إلا بدليل، كالخبث. وعنده، وروي عن مالك بالطبع فلا تفتقر. هذا أصل الشاشي، والتحقيق ما مر، ويأتي.

قاعدة 3 ـ [ضابط انتقال الماء من الطهورية إلى غيرها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت