يشهد بذلك عليه، وله خطبة يقول في أولها: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ألا لا حكم إلا لله .. وكان يرى الذنوب كلها شركًا" [1] ."
الناس يأكلون القطط والكلاب ويأكلون بعضهم:
يقول المسعودي:"ولما ركن من بقي من البصرة إلى هذا الفعل من المهلبي (أحد قواد صاحب الزنج بها) اجتمعوا في بعض الجمع، فوضع فيهم السيف، فمن ناج سالم، ومن مقتول، ومن غريق، واختفى كثير من الناس في الدور والآبار، فكانوا يظهرون بالليل فيأكلون الكلاب ويذبحونها ويأكلونها والفئران والسنانير، فأفنوها حتى لم يقدروا منهم على شئ، فكانوا إذا مات منهم الواحد أكلوه ويراعي بعضهم موت بعض، ومن قدر منهم على صاحبه قتله وأكله، وعدموا مع ذلك الماء العذب" [2] .
ويصف لنا المسعودي هول ما لاقاه الناس من فتنة الزنج وذكر عن امرأة أنها"أحضرت امرأة تنازع ومعها أختها، وقد أحتوشوها ينتظرون أن تموت فيأكلون لحمها. قالت المرأة: فما ماتت حتى ابتدرناها فقطعنا لحمها وأكلناها، ولقد حضرت أختها وقد جاءت على النهر ونحن على مشرعة عيسى بن أبي حرب وهي تبكي ومعها رأس أختها فقيل لها: ويحك مالك تبكين؟ قالت اجتمعوا على أختي ما تركوها تموت موتًا حسنًا حتى قطعوها، فظلموني فلم يعطوني من لحمها شيئًا إلا رأسها هذا، وهي تشتكي ظلمهم لها في أختها مثل هذا كثير وأعظم مما وصفنا" [3] .
أقول: هذه ثورة الزنج .. ثورة الجياع!! التي أوصلت الناس إلى هذا الهوان .. ثورة الفقراء التي جعلت الناس يأكلون الفئران والكلاب بل ويأكلون ذويهم ويتعجلون وفاتهم!! العجب العجاب أن هؤلاء العلمانيين لا يزالون يدافعون ويشيدون بصاحب الزنج وثورته رغم كل جرائمه البشعة .. ألا يستحون!!
نساء آل البيت يطؤهن عبد زنجي:
انظر إلى تحرير المرأة وحفظ كرامتها على أيدي الزنج وصاحبهم الملهم علي بن محمد! يقول المسعودي:"وبلغ من أمر عسكره أنه كان ينادي فيه على المرأة من ولد الحسن والحسين"
(1) المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر ـ المكتبة الإسلامية ـ بيروت ـ ج7 ـ ص194 وص195.
(2) المسعودي: السابق ـ ج7 ص307.
(3) المسعودي: السابق ـ ج7 ص307 وص308.